عبدالرحمن علي: اهتمامنا بالشباب يكتب نهاية التطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 26 مايو 2021

عبدالرحمن علي: اهتمامنا بالشباب يكتب نهاية التطرف

 

عبدالرحمن علي



عبدالرحمن علي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من الإرهاب والتطرف)


الإرهاب كالأفعى يزحف في الخفاء كالخطيئة، إن لم نحذر منه ونقوم بالوقاية والعلاج معاً فإن السم سيسري في جسد الوطن بلا رحمة، وسيدمره باستخدام شبابه، فينهي الحاضر ويحطم المستقبل.

وكي يقي الوطن نفسه من التطرف عليه أن يقطع الطرق التي يسلكها الإرهاب ليصل لشبابنا، وعلى الدول العربية أن تحمي شبابها من فكر التطرف بكل طريقة ممكنة وفعالة.

فإن كان الإرهاب يصل لمجموعة شباب باستغلال حاجتهم المادية، فالحل أن تتوفر لهؤلاء حياة كريمة تجعل ولاءهم للوطن ليس مجرد كلمة يمكن أن تتغير، بل حالة وشعور متوحدين معها، ولا يفصلهم عنها إلا الموت.

إن كان الدافع هو الغضب المتولد من ظلم يشعل الصدور كالنار الحارقة، فالحل الذي يطفئ تلك النار ويسهم في عدم إشعالها مرة أخرى هو تحقيق العدل والعدالة.

إن كان السبب هو طاقات الشباب المكبوتة التي تشبه القنابل الموقوتة، فالحل هو تفريغ هذه الطاقات والاستفادة منها في بناء الوطن وإعلاء رايته.

وإن كان السبب هو الجهل وخصوصاً الجهل الديني؛ فالحل في تعليم الشباب لدينهم الحقيقي الخالي من التطرف بطريقة صحيحة، وكيفية التعايش مع الآخرين بمحبة وسلام وزيادة وعيهم، الوعي الذي يتحقق بالقراءة، فشباب يقرأ هو شباب لا يمكن غسل أدمغته أو تزييف وعيه، ولو أطلقنا مبادرة بعنوان "اقرأ"، وأسهم فيها الرياضيون والفنانون، وقاموا بدورهم كقوة ناعمة، وحفزنا الشباب بكل طريقة إلى أن نصل إلى أن يكون في يد كل شاب كتاب، ساعتها سنكون قد قضينا على الإرهاب.

الإرهاب ضعيف الكيد كالشيطان، لكن تغذية البعض له هو ما يقويه، وتهميش الشباب له دور في دعمه، قهرهم هو ما يجعله يستمر، وفقط اهتمامنا بالشباب هو ما يمكن أن يكتب نهاية للتطرف.

* طالب جامعي تخصص شريعة وقانون، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.