أيمن شلبي: عشر آليات لإغلاق الأبواب في وجه الإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

أيمن شلبي: عشر آليات لإغلاق الأبواب في وجه الإرهاب

 

أيمن شلبي



أيمن شلبي*

(مسابقة آليات حماية الشباب من الإرهاب والتطرف)

الإرهاب ليس وليد اللحظة، وإنما يبدأ بفكرة سمعتها من متطرف أو عنصري، وأخذت تنمو وتكبر مع السنين؛ حتى نتج عنها في السابق فرقة الحشاشين والآن الدواعش المجانين.

هذه وصايا عشر (آليات عشر) لحماية الشباب من أفكار التطرف والإرهاب.. أخاطب بها الشباب أنفسهم:

الأولى: العلم والثقافة، كي تتسع مدارككم.. وعليكم بالفلسفة، وخاصة ابن رشد، كي تستطيعوا إعمال عقولكم.. وإياكم أن تطرقوا باباً شائكاً، وتعتمدوا على رأي واحد. ميلوا دوماً للآراء الوسطى، وابتعدوا عن أي فرق أو أحزاب؛ فلا حزبية أو تعددية في الدين.

الثانية: إياكم والعزلة والجلوس بالساعات أمام القنوات المضللة والخطب المحرضة والمواقع و"الجروبات" المجندة.

الثالثة: ليبحث كل منكم عن مرشد أو أب روحي يتسم بالخبرة والوسطية والعقلانية، ولا ينتمي لأي جماعة ويكون ثقة، نوكل إليه استشاراتنا، وكل جديد في حياتنا، كي يقدم لنا النصح والخبرة، وينقذنا من الوقوع في الفساد أو العناد.

الرابعة: عليكم بممارسة الرياضة، للتنفيس عن غضبكم.

الخامسة: عليكم بالفن والموسيقى الراقية، لأنها تسمو بالروح، وتدعو للأمل.

السادسة: عليكم بالحب؛ فهو السلاح ضد العنف.

السابعة: على الأسرة أن تتقرب من أبنائها وتجالسهم وتناقشهم وتراقبهم باستمرار، ولا تتركهم أبداً للعزلة، وتحيط علماً بأدق تفاصيل حياتهم وبأصدقائهم.

الثامنة: على المدرسة أن تراقب معلميها أولاً، لتتأكد من أن أحداً لا يبث السم والأفكار الخبيثة في عقول التلاميذ.. وبعدها يأتي دور المعلم في مراقبة سلوك التلاميذ، والتواصل مع المدرسة والأسرة عند ملاحظة أي سلوك غريب.

التاسعة: على المؤسسة الدينية (مسجد، كنيسة) مراقبة الخطباء، وما يلقونه على مسامع الحضور، والتشديد على عدم التطرق لمسائل تحرض على العنف.

العاشرة: على الدولة دور كبير في مراقبة جميع المؤسسات - وخاصة - الإعلام، وتطبيق أقصى العقوبات على من يفرق. وعليها وضع مادة دراسية علمية وبرامج (مسموعة ومرئية) للتحذير من الإرهاب. وعليها مراقبة منصات التواصل الاجتماعي، ووضع تطبيق على جميع الهواتف الذكية، يحذر من الإرهاب، ويسمح للأشخاص بالتبليغ عن أي سلوك غريب، وعليها تخصيص عشر دقائق صباح كل يوم في كافة المدارس والجامعات والمصانع والمؤسسات، من أجل الدعوة للتسامح والسلام، والتحذير من الإرهاب، والترغيب في حب الوطن وجيشه والانتماء له.

وفي النهاية، اعلموا جيداً أن الإرهاب لا دين له.. وإياكم أن تظنوا أنه مرتبط بفكر أو عقيدة بعينها، واعلموا أنكم الفئة المستهدفة، لأنكم عصب الأمة وساعدها، وفيكم القوة والحمية والعصبية.. فإياكم والحكم على الآخرين. واعلموا أن المسؤولية لا تقع على عاتقكم وحدكم فلا تخافوا.

* بكالوريوس لغة عربية، كاتب، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.