مؤمن مصطفى: التعليم وصحيح الدين لقاحان ناجعان ضد فيروسات التطرف والإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 30 مايو 2021

مؤمن مصطفى: التعليم وصحيح الدين لقاحان ناجعان ضد فيروسات التطرف والإرهاب

 

مؤمن مصطفى



مؤمن مصطفى *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

على الرغم من تعدد الأوبئة والأمراض التي باتت تهدد سلامة وأمن المجتمعات؛ لكن آفتي الإرهاب والتطرف تظلان التحدي الأخطر والأكثر فتكاً بجسد العالم المكدود والمُثقَل بالكوارث.

وبنظرة أكثر إمعاناً، يمكننا الوقوف على أهم أسباب المشكلة التي تستهدف فئة الشباب في المقام الأول، ليكون ذلك مُنطلقنا نحو الحل..

أما عن أسباب انتشار أفكار التطرف والإرهاب، فالأساس فيها ابتعادنا عن صحيح الدين، والذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال، وينبذ العصبية والمُغالاة.. ولقد استغل بعض أصحاب النفوس المريضة جهل الشباب بصحيح الدين، وصاروا ينفثون سمومهم عبر رسائل مُؤَدْلَجة، تقوم على فكرة "غسيل المخ وإعادة تدوير البشر"، إن جاز التعبير.

أما السبب الثاني فهو ضعف المناهج التعليمية وسوء توظيفها، سواء في المدارس أو الجامعات، ما نتج عنه تكوين أجيال لا تعرف معنى الوطنية، ولا تدرك قيمة الانتماء لبلادهم، وفي ظل ذلك أصبح العالمُ تربةً خصبةً لانتشار أفكار الإرهاب والتخريب والدمار.

ثم كان تدهور الأوضاع الاقتصادية وتدني الظروف المعيشية في بعض الدول حافزاً لانتشار الأفكار التخريبية، فباع البعض ضمائرهم وانضموا لتنظيمات الظلام مقابل حفنة من المال.

وأصبح الموقف أكثر قتامة مع انتشار الأعمال الدرامية والتلفزيونية التي تُعلي من قيمة العنف والبلطجة، إضافة إلى غياب الوعي الذي من المفترض أن تقدمه وسائل الإعلام للجمهور، ما زاد الأمر سوءاً.

وفي النهاية كانتْ شبكةُ "الإنترنت" بما تحتويه من منصات تبث سموم المتطرفين حول العالم هي القشة التي قسمت ظهر المجتمع، وقوضتْ آخر فرص النجاة من ظلام الإرهاب والتطرف.

إذن فالعودة إلى صحيح الدين، وزيادة الاهتمام بالتعليم والتوعية هما قارب النجاة من الأزمة والعلاج الناجع لكل فيروسات الإرهاب والتطرف.

* بكالوريوس إعلام، محرر إخباري، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.