أماني عبدالغني: أزمة الثقة بين جيل الشباب والإعلام العربي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 3 مايو 2021

أماني عبدالغني: أزمة الثقة بين جيل الشباب والإعلام العربي


أماني عبدالغني


أماني عبدالغني *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

لا يستطيع أحد أن ينكر دورالإعلام في التأثير على اتجاهات الأفراد وتوجهاتهم الفكرية والسياسية والاجتماعية، لكن لن يتجه الفرد إلى وسيلة إعلامية، إلا إذا أحس أنها تعبر عنه وتلبي احتياجاته. وهذا يدعونا لنتساءل: هل نجح الإعلام العربي في كسب ثقة الأفراد وخاصة الشباب؟

ما زال معظم الإعلام العربي يمارس العشوائية في العمل الإعلامي، فمازلنا نرى ذلك الإعلامي التقليدي الذي يطرح الأسئلة النمطية، أو يقرأ من خلال الشاشة التي أمامه مفتقراً إلى التخصصية.

كذلك نجد بعض البرامج الثقافية او التوعوية تقتطع مدة زمنية طويلة تبعث على الملل، كان يمكن اقتصارها على نقاط مركزة بطريقة مبدعة ومؤثرة، ويتطلع الأفراد وخاصة الشباب إلى البرامج التي تقدم خططاً تنويرية بأسلوب سهل، بعيداً عن النموذج الوعظي النمطي.

نجد أيضاً كثيراً من البرامج التي لا تهتم بإظهار الشباب في القضايا التي تهمهم، على الرغم من أنه لن يعبر عن تلك القضايا سوى الشباب أنفسهم، بل يمكن أن يفكروا خارج الصندوق لطرح خطط بديلة.

إن العمل في المجال الإعلامي يحتاج إلى الشباب، لسد الفراغات في الوظائف المستحدثة، ولوجود كفاءات لا يمكن التغاضي عنها.. وهذا لايعني عدم جدوى باقي الفئات، لأن من الممكن أن نجد إعلامياً شاباً متصلب الفكر، ونجد آخر طاعناً في السن وعنده مرونة.

يميل الأفراد إلى الإعلام المتحرر (ليس من أخلاقيات المهنة) لكن من الإطار الكلاسيكي والذي يتسم بالحيادية وعدم التحيز وطرح الأسئلة الجريئة والتحرر من الأغلال والقيود الوهمية.

من الضروري أن يولي الإعلام العربي الأهمية للقضايا الملحة، وأن يكون منطقياً في عرض الأولويات، فليس من المقبول أن نجد الحديث عن رياضة من الرياضات هو حديث الساعة، ونحن في ظل أزمة بطالة أو فقر أو أوبئة.

كما أرى أن الإعلام العربي في سباق صعب مع التطور التكنولوجي الحاصل، في وجود الإعلام الإلكتروني. وهنا يكمن الخطر، لأن كثيراً من الشباب في ظل تهميش قضاياهم، وعدم حيادية ومصداقية الإعلام التقليدي، يولون ثقتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، ليقع بعضهم بسهولة تحت تأثير فئات متطرفة تبث فكرها وتوجهاتها بطريقة دس السم في العسل.

* معلمة تخصص تربية موسيقية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.