محمد شيماوي: آن أن نرث الأرض - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

محمد شيماوي: آن أن نرث الأرض

 

محمد شيماوي


محمد شيماوي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


إن البلدان رديئة التوعية والإعلام يسارعُ إليها الجهل والخراب؛ ذلك أننا من دون العلم والوعي لا نستطيع التقدم أبداً.

كما أن هنالك صلة مباشرة بين مستوى جودة حياة أمة ما ومستوى جودة الإعلام والتوعية المقدّمة إليها. فالبرامج في الغرب تكون في اتجاه وتكون برامجنا التلفزيونيّة في اتجاه آخر. لقد اشتغل هؤلاء في هذا الأمر كثيراً ومنذ أمدٍ طويل؛ الأمر الذي خلق بوناً شاسعاً بيننا وبينهم. فأما العرب فإن كانت تريد أن ترث الأرض (بمعنى أن تبلغ طور الرخاء والراحة فيها) فإن عليها أن تمر بالمرحلة ذاتها. على قناةٍ ما أن تخصص برنامجاً يكون الأول من نوعه يُعنى بتقديم المنح الدراسيّة لشبابنا الّذين ليس من شكّ أن أغلبهم لا يدرون بأمرها، وخاصّة منح التدريب المهني الذي من دونه لا يكون عندنا عمالٌ مهرة، وبالتالي ينتج عن هذا عزوف المستثمرين الذين لن ينزلوا ببلدٍ ليست فيه أيدٍ عاملة حسنة التدريب.

ولعمري، يا له من أمرٍ عجيب، كيف أن قنوات تتكئ على ثرواتٍ طائلة لا تلتفت إلى فكرةٍ كهذه.. إن هذه فكرةٌ نافعة بإذن الله تنفع الشباب والقناة نفسها. لكن لمَ لا تُنشأ قناةٌ للشباب تقدّم مواداً عن التوظيف وسوق العمل أو التعريف بالمجالات الدراسيّة والأشخاص الناجحين وتعملُ مسابقاتٍ بين الحين والآخر.. إن هذا من شأنه أن يخلق زخماً جيداً وجواً من التنافسية نحتاجه كثيراً.

اذاً يكون ملخّص مقالنا المتواضع هذا أنه، وبما أن شغلنا الشاغل هو لقمة العيش، فإنه علينا أن نعمل في كل المجالات لأجل تحقيق هذا الهدف.

كما وينبغي علينا إن أردنا أن نرث الأرض أن نفعل ذلك مجتمعين كأمةٍ واحدة متكاتفة تسعى للمجد بأي طريقةٍ ما دامت لا تضرّ الآخرين.

حينها تزدهر صنعاءُ اليمن وتعود بغدادُ العراق لتعانق السحب وتنام دمشق والخرطوم وطرابلس وكل مدننا بسلام. وحينها نكون قد ورثنا الأرض.

* طالب جامعي بكلية الآداب، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.