يحيى عطية إبراهيم: العلم زاد الشباب في محاربة الإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 31 مايو 2021

يحيى عطية إبراهيم: العلم زاد الشباب في محاربة الإرهاب

يحيى عطية إبراهيم
 


يحيى عطية إبراهيم *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

الشباب دُرَّةُ التاج، وحراس الأوطان، الثروة الحقيقية لأي بلد، لهم أحلام تعانق السماء، فشباب بلا أحلام ربيع بلا زهور.. لذلك يستغل الإرهابيون فقرهم وحاجتهم إلى الحرية والعدل ونقص زادهم الديني، فيهدمون كل معتقد صحيح في أذهانهم وقلوبهم، إلى أن يقتنع الشاب بأفكارهم، ويتحول من حامٍ للأوطان ورافعٍ لرايتها إلى هادمٍ لها باسم الدين.

والإرهاب عكس ما أراده الله للبشرية من أمن وسلام وطمأنينة، فهو يضرب بأحكام الشرع عرض الحائط، من أجل أهداف سياسية حقيرة، يظنون أنهم على الحق، وينعتون أنفسهم بأنهم مسلمون، متناسين أن المسلم الحق من سلم الناس من لسانه ويده، وأن الأمنَ المقصدُ الأسمى للشريعة الإسلامية، فلا حياة من دون أمن، ولو امتلك الإنسان كنوز الأرض كلها.

هم قوم يحاربون الله ورسوله، ويسعون في الأرض فساداً وتدميراً، غافلين حرمة القتل وإخافة الناس، وأن الله جعله من الكبائر التي يرتكبها الإنسان، وقد أكد الماوردي ذلك عندما صرح بأن انتظام الدنيا بستة أشياء منها: أمن عام تطمئن إليه النفوس، وتنتشر فيه الهمم، ويسكن فيه البريء، ويأنس به الضعيف.

إن إحساس الشاب بأنه ليس له قيمة هو مطية الفشل والالتحاق بجماعات الهدم والتكفير، لذلك تبدأ آليات مواجهة الإرهاب من الأسرة وكيفية تربية الأبناء على تعاليم الدين الصحيحة، وأن تقوم المؤسسات الدينية الكبرى في بلادنا بدورها الدعوي القائم على إفهام الشباب معاني الإسلام السامية من دون تعقيد.. أيضاً على الساسة ومن يتولون بلادنا إعطاء الفرص للشباب ومساعدتهم وعدم التضييق عليهم سياسياً حينما يعبرون عن رأيهم، فالتعبير يبني والتضييق يهدم ويقتل.. قدموا لهم برامج تعليمية بناءة غير تقليدية، العلمَ العلمَ لمن أراد قتل الإرهاب ودحره، وعلى الإعلام أن يقدم للشباب قيماً لا مسلسلات وأفلاماً تهدم الشاب وخلقه ودينه، فالمسؤولية الكبرى تقع على عاتق الإعلام وما يقدمه، قدموا نماذج مشرفة، وأعمالاً نافعة ترتفع بذوقهم، وبرامج هادفة، ليصبح الإعلام هو الجيش القوي لقتل الإرهاب.

* باحث ماجستير بقسم الدراسات الأدبية، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.