محمد راشد: أعطني معلماً وإعلاماً نزيهاً أصنع لك حضارة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 4 مايو 2021

محمد راشد: أعطني معلماً وإعلاماً نزيهاً أصنع لك حضارة

محمد راشد



محمد راشد *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب العربي من الإعلام العربي)


أنا واحد من الشباب، ولست كلهم.. ولذا طرحتُ بداية رأيي جانباً، وألقيت السؤال على أصدقائي. الكل بطريقة أو بأخرى يجمع على المصداقية وحرية المنبر. وأؤمّن وراءهم وأقول: أن تكون صوتاً وضميراً حيا لأمة قد غطت في ظلالها الأرض يوماً كأمتنا يعني أن كواهلك ثقيلة بأعباء لا سبيل إلا حملها، ليست كأسفار على ظهر حمار، فلا يُنتفع بها، ولكن نفتح المجلدات المغبرة، ونقرأ ما حريٌّ بنا قوله، لتهتز حبالنا الصوتية بما لم تنطق به ألستنا من قبل. 

أولها أتقن لغتك ثم لا تحابي ولا تخضع.. انشر فكراً حقيقياً، وليس فكراً زائفاً يسمم عقول الناشئة قبل الكبار. فالإعلامي ليس هو الفتاة الحسناء التي تجتذب الجمهور، ولكنه على منبره الخطيب المفوه المؤثر ببيانه وحسن أسلوبه في أذهان وقلوب السامعين، شأنه في ذلك شأن المعلم، وهو بهذا أداة بناء أو هدم، سلاح قوة أو نقطة ضعف. وقد كانت نشرة التاسعة نافذتي للعالم صغيراً، فكبرت لأُصدم بالواقع. والكاتب حين يكتب فإنه مهما بلغت شهرته لا يصل لعدد المتابعين لدى إعلامي ناجح، ولذا نرفع اليوم مشعلاً، ونلوح لهم ونقول:

أقيموا منارات التوعية والثقافة، اصدعوا بقول الحق، ناقشوا أهل التخصص في سلبيات المجتمع، اصدقوا في نقل الخبر، ولا تتركوه مجرداً إلا وحللتم ما وراءه، فتتسع دائرة الفهم لدى العامة لأثره، انبشوا دفاتر الماضي وأخرجوا منها المسكوت عنه. 

والحقيقة أننا نرى بأعيننا قوة الإعلام وتأثيره في كل لحظة، وهو ما يتطلب منا ثورة كاملة على مقاليده الحالية لتطهيره وتصفيته من نفسه، ليتحول من النقل من منطلق التفاعل إلى النقل الصادق المعتمد على الحقائق والوقائع. وقديما قالوا: أعطني معلماً جيداً أصنع لك أمة، والحق أنه عصر الـ"ميديا" والإعلام، وللمواكبة تصبح: أعطني معلماً وفوقه إعلاماً نزيهاً أصنع لك حضارة. وللإعلام العربي نقول: كونوا عرباً.

* طالب جامعي بكلية الطب، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.