وفاء عبدالحليم: على المجتمع أن يؤدي دوره لحماية الشباب من التطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 30 مايو 2021

وفاء عبدالحليم: على المجتمع أن يؤدي دوره لحماية الشباب من التطرف

 

وفاء عبدالحليم


وفاء عبدالحليم *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

في عالم يتغير بإيقاع بالغ السرعة، وفي ظل انفتاح معلوماتي غير مقنن، أصبحت تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية ضرورة ملحة. ولعقود مضت اكتوت الحكومات بويلات التطرف والإرهاب الذي تسلل لكيانات شعوبها. ولأن مروجي هذا الفكر الهدام يعرفون من أين تؤكل الكتف، فقد سعوا لنشر أفكارهم بين جموع الشباب، لما يتمتع به من حمية وحماسة، وأحياناً قلة خبرة.

فيما مضى كانت محاربة هذه الأفكار تعتمد على الخطب والندوات، والبرامج المتلفزة، والمقالات الصحفية، وحكماء العائلة أو الحي.. ومع التغير المذهل الذي طرأ على العالم صار انتهاج آليات مختلفة مطلباً لابد منه.

البداية المبكرة ودور الأسرة: كلما كانت القيم متجذرة وواضحة في الصغر استطاع الشاب أن يصمد ضد أي تيارات مؤذية، فمرحلة الشباب هي حصاد ما تم غرسه في الطفولة والصبا، وتعدّ الأسرة صمام الأمان الأول بالتربية القويمة والفهم الصحيح لتعاليم الدين والأخلاق.

لكل زمن وسائله: إن جيلاً يحصل على المعلومة بكبسة زر، ويرى ويسمع كل أخبار العالم بلمسة من أصابعه، هذا الجيل لا يمكن أن يتأثر كثيراً بخطبة أو مناظرة. يمكن للرسالة أن تكون عظيمة النفع حينما تصل بشكل غير مباشر عن طريق الدراما أو الفن أو الأدب.

النموذج والقدوة: يحتاج الشباب لنموذج حقيقي ومتوازن، يعمل ويبدع ويلمع، كباحث فريد، أو طبيب متفوق، أو مفكر متميز، أو فنان حقيقي له رسالة واضحة.

الفراغ وقود التطرف: إن أفضل مناخ يشجع شخصاً ما على تبني أفكار هدامة هو مناخ لا يوفر له فرصة للعمل والكسب الشريف.. لذا، فربط الدراسة بسوق العمل وتبني آليات توظيف فعالة، تعد من أفضل الوسائل، فنفسك إذا لم تشغلها بالحق، شغلتك بالباطل.

ينبغي للمجتمع أن يضطلع بالدور المنوط به لحماية الشباب من التطرف، فالشباب عماد المجتمع، غده المشرق.. ومستقبله الباهر.

* طبيبة و قاصة، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.