رشيد زفزاف: الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات لشباب الأمة الخلاّق - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 29 مايو 2021

رشيد زفزاف: الاستفادة من التكنولوجيا والابتكارات لشباب الأمة الخلاّق

 


رشيد زفزاف


رشيد زفزاف *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


التطرف وما أدراك ما التطرف.. إنه تجاوز الميزان في العقل والقلب.. إنه الركون إلى أقصى حد من الرأي أو الفكر أو... كما أن الإرهاب هو ترويع الآمنين وبث الرعب في القلوب... والتهجير والقتل وسلب الأموال وامتهان الكرامة الإنسانية... وإن التقى التطرف مع الإرهاب تولدت النار التي لاتبقي ولاتذر، إن نحن لم نواجهها في ضربة استباقية؟

فكيف نكافح هذه النار التي هي إن انتشرت لا تبقي ولا تذر؟

يقول الدكتور الناقـد شوقي ضيف: (.... فإن لم تكن هناك عدالة اجتماعية ستنتشر الفرق السرية مثل الفرق الدينية الناقمة على الأوضاع ويتشبع التطرف.. ويستغل بعض الناس الشباب ويغررون بهم ويزجون بهم في نفق مظلم.. سيخسرون معه كل شيء الدنيا والآخرة..).... وهو في بعض كتاباته رحمه الله، لاسيما حين يتحدث عن الوضع خلال العصر العباسي في سنواته المتأخرة ينبه إلى خطورة الظلم الاجتماعي؟.. 

وكي نحمي شبابنا من الأفكار المتطرفة، على الحكومات أن توفر لشبابها الكرامة الإنسانية الكاملة.. والعمل والمسكن والأمن والرعاية الصحية.

إن الإرهاب أفسد البلاد وأهلك العباد، وشوه صورة الإسلام الداعي إلى الأمن والسلم والمحبة التي يدعو إليها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وعيسى عليه السلام..  وكذلك المهاتما غاندي وكونفوشيوس.. فكيف نعمل لمكافحة الإرهاب عملياً؟

تتمثل الفكرة في نشر البنوك العربية الإسلامية على نطاق واسـع والاستفادة من الدول التي نجحت في ذلك. مع تشجيع الصيرفة الإسلامية.. والاهتمام بالأفكار الشبابية خاصة لطلاب الجامعة وعدم تتفيهها، وأقصـــد المشاريع المبتكرة البسيطة في كل الميادين، لاسيما الاقتصادية والفلاحية والخدماتية.. ثم إنشاء بنك مركزي واحد يجمع فيه أصحاب الإدارة على المستوى العربي كل طاقاتهم الفنية والعلمية لخدمة الشباب العربي وتمويل المشاريع الجديدة، ومرافقة أي شاب من أي بقعة من الوطن العربي من دون تفرقة، وهي بداية كذلك للتوحد ونبذ الخلافات، وضمنياً القضاء على الإرهاب والتطرف.

فهل سوف تلجأ الدول العربية للاستفادة من التكنولوجيا الغربية والابتكارات المتنوعـة لشبابها الخلاّق؟ وهل سوف يشرك شباب وشابات الأمة المجيدة في الأحزاب والجمعيات السياسية الفاعلـة.. وهل سيفتح المجال إعلامياً في وجه الشباب الفطن، أمل الأمة كي يعبر عن مكنوناته النفسية والاجتماعية؟ لأن الضغط يولد الانفجار.

* أستاذ رئيسي بالتعليم الثانوي، مهتم بالكتابة، الجزائر





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.