علي المرسي: للشباب وعي وإرادة على المجتمعات أن تعيهما - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 26 مايو 2021

علي المرسي: للشباب وعي وإرادة على المجتمعات أن تعيهما

 

علي المرسي 


علي المرسي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


الشباب شعلة الغد ومنارةُ المستقبل، جذوة النشاط وبداية كل طريق.. شمس الأمم وعمادها، لهم الطموحُ الصعب، وبهم ومعهم يكون للأمم شأنٌ ومكانةٌ وحضور.

ننتظر دائماً من شبابنا العلم والتفوق والسبق في كل المجالات، وريادة العالم بالذكاء والعلم والإيمان طالما توافرت لهم البيئة والمقومات الفاعلة للصعود لقمم الريادة والحكمة.

التسلح بالعلم والدعم والثقة بالنفس والإرادة عوامل رئيسة ومهمة لتحقيق السعادة والقيادة، وألد أعداء الشباب والقوة الناشئة الطامحة للغد المشرق تكمن في التطرف الفكري والديني والعقائدي.. نرى الإرهاب الغاشم فكرياً ومادياً يفرد سطوته على المشهد الذي نعيش فيه بكل قوة.

الشباب إذا ما تسّلحوا بما يحميهم من علم ووعي وحرية التفكير من بداية التأسيس والتربية لأصبحوا أكثر تحصناً وتفهماً لما يحيط بهم من خطر التطرف الفكري الغاشم.. ومن البيت تكون النشأة الصحيحة، ومع ممارسة الحرية في الاختيار وإعطاء الرأي والمشاركة مع الوالدين بداية كل وعي وكل تفهم وكل استنارة.

إذا ما خرج البرعم الصغير من بيئة متفاهمة وواعية ومثقفة تحترم العقل وتتبادل أطراف الحديث أدركت منذ الوهلة الأولى معنى المحبة والتفاهم والثقة بالنفس والحصانة الفطرية لكل ما هو ضد العقل والروح والعقيدة.

إن خطر التطرف والإرهاب ما هو إلا إفرازٌ طبيعي لتشوه تربوي عنيف أحدث هشاشة في العقول تشبه هشاشة العظام التي تهدم البناء الإنساني وتهز كيانه.

للشباب وعي وإرادة على المجتمعات أن تعيهما وتستغلهما وإلا تخطّفتهم الجماعات السادية المتخلفة وجعلتهم صيداً سهل المنال.. هي المسؤولية لكل طرف تحمل دوره للعبور للخير بكل جوانبه والانتصار ببساطة على الجهل والجهلاء وطردهم خارج عالمنا الطموح.

* بكالوريوس تجارة، كاتب، مصري مقيم في السعودية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.