أحمد فتحي: الإعلام قادر على أن يغير شعوباً بأكملها - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

أحمد فتحي: الإعلام قادر على أن يغير شعوباً بأكملها






أحمد فتحي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


يعد الإعلام على مدار التاريخ من ركائز الدولة الأساسية.. بجانب التعليم والصحة وبنفس أهميتها، وتعد المعلومة وحقيقة الأحداث حقاً أساسياً من حقوق المواطن، فعلى هذا الأساس يتغير تفكيره. فالعنف أو السلام، الجريمة أو عدم حدوثها.. وقد تكون نتيجة عرض الأخبار، فحتى لو كان الخبر المنقول للمشاهد صحيحاً، فطريقة عرضه قد تغير النتيجة تماماً، مما يجعل خبراً واحداً في أيدي أكثر من فئة يتحول لألف نتيجة مختلفة.

والطريقة الوحيدة لتصحيح ذلك بأن نسأل: ماذا يريد أصلاً الشباب العربي من الإعلام، فمعرفة ما يريد ستكون الفاصل الذي يجعله يحكم على ما يتلقاه.

أولاً، يريد أن يبتعد الإعلام عن الصراخ، فعلى كل منصة إعلامية - إلا قليلاً - تجد الصراخ والصراعات. فبدل أن يكون الهدف الوصول لأقصى درجة من الشفافية، أصبح الهدف الوصول للربح في صراع وهمي هدفه جذب للجمهور، فللأسف نحن نثق بمن صوته أعلى فقط، فيتم وضع الإعلام في صراعات شخصية بين أفراد.

الشاب يريد شرح الخبر، ربما ذلك أهم من الخبر نفسه، يجب أن يكون الإعلام العربي معلماً، يجب توضيح الوضع وشرحه للموطن بصدق كي لا ينساق مع أي جهة تستغل أنه لم يفهم الخبر، فيصبح التخريب في عقله تطويراً والتطوير تخلفاً للوراء.

يجب أن يكون الاعلام نافذة يرى الشاب منها العالم كما هو، ويعرف مكانه في ذلك العالم، ويعرف هل يتحرك مع باقي الشعوب أم هو واقف مكانه.

زيادة التقارير والأفلام الوثائقية شيء أساسي، فبهدوء يرى كل الحقيقة حوله، وإذا وجد الإعلام الجيد حوله، حتماً سيتطور المواطن أكثر، وسيرتفع الوعي عندما تحترم عقل المشاهد.

أما الأهم الذي يريده الشاب في الإعلام فهو أن يشارك في صناعته، أن يعرف أنه عندما يريد أن يتكلم ويعلو بصوته سيكون قادراً على ذلك، فالإعلام أهم أهدافه أن يكون صوت الشعب.

الإعلام قادر على أن يغير شعوباً بأكملها.. يجب إعطاؤه أهمية أكبر، ومعرفة أن انهيار الإعلام طريق حتمي لانهيار الوعي.

* يعمل في المجال التنموي ومهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.