أُنْس ساسي كعب: الإحاطة بالشباب في مواجهة خطر التطرف والإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 31 مايو 2021

أُنْس ساسي كعب: الإحاطة بالشباب في مواجهة خطر التطرف والإرهاب

 

أنس ساسي كعب



أُنس ساسي كعب *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

أفكار التطرف والإرهاب أفكار طفيلية خطرة ومهددة لحياة المجتمعات، ومحاربتها تبدأ من تحديد المكان الذي تنمو فيه وتنتشر.. وليس هناك من بيئة أنسب لها من الوسط الشبابي،  فالشباب مرحلة من العمر يغلب عليها الاندفاع والتهور والعاطفة، لذلك ينبغي حمايتهم من خطر هاته الأفكار، والبحث عن الآليات الحمائية الضرورية.

على الدولة احتواء شبابها وجعلهم جزءاً من مخططاتها لمكافحة التطرف، حتى يقدّر الشاب حجم المسؤولية المناطة بعهدته، فعندما يجد نفسه شريكاً استراتيجياً في مهمة حاسمة، سيدرك أن عليه إثبات جدارته، وإخراج كل ما لديه من طاقات لإبراز نفسه. وإن كان توجه الدولة هو العكس، أي إذا عدّت الشباب هم المشكلة وهم مصدر الإرهاب والتطرف، عندها سيرد الشباب الفعل وسيعمل ضد رغبات وتطلعات دولته، وسينجذب نحو الأفكار المتطرفة المعادية لدولته وسياساتها الدفاعية.

كل مفاصل المجتمع مطالبة بالأخذ بيد الشباب، المجتمع المدني بكل مكوناته، الإعلام، الفن، الثقافة كلها يجب أن تخدم الشباب وتنشر فيهم الافكار البناءة الإيجابية الداعية للسلم والحياة والتسامح و قبول الآخر.

إرساء منظومة قانونية عقابية قاسية كفيلة بردع الشباب عن تبني أفكار التطرف والإرهاب.

منع الأحزاب المتطرفة من النشاط الحزبي لردعها عن استقطاب الشباب وغسل عقولهم.

على الحكومات الإنصات لشواغل الشباب ومشاكلهم وطموحاتهم، ومنحهم مقعداً في طاولات الحوار والتفاوض والقرارات.

الشباب هم دائماً في الصف الأول في الحروب وفي جبهات القتال، ونادراً ما نجدهم في اجتماعات السلم والتفاوض، فليكن لهم صوت مسموع في إيجاد الحلول، ويد من حديد في اتخاذ القرارات، كي لا تستقطبهم أفكار المتطرفين التي تلعب على مشاعرهم ورغباتهم المدفونة في الوصول للسلطة، وإبراز وجودهم للعلن. و حتى لا ينخرطوا في هاته البؤر الفاسدة يجب على الحكومات أن تضعهم تحت جناحها، وتعلمهم كيف يطيرون مع السرب فلا يتبعون الغربان.

* إجازة في اللغة والآداب، تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.