إسلام جابر: بناء حياة بعيدة عن التطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 25 مايو 2021

إسلام جابر: بناء حياة بعيدة عن التطرف

 

إسلام جابر


إسلام جابر *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

يعرف التطرف بأنه الغلو والتشدد في الفكر والفعل من قبل أشخاص أو جماعات تجاه أفعال وأفكار معاكسة لهم، ومختلفة عنهم في المكان نفسه الذي يعيشون فيه.. ووجد التطرف في فترات زمنية مختلفة عبر التاريخ، وليس في فترة زمنية محددة كما يعتقد البعض، وفي الجماعات والأماكن المختلفة في الدين والعرق والسياسة، ليكون التطرف بذلك أحد أسباب دمار المجتمعات عبر التاريخ حتى وقتنا الحاضر.

تعد المجتمعات العربية والإسلامية من أكثر المجتمعات تنوعاً من الناحية العرقية والدينية والسياسية،  مما خلق خلافات عديدة داخلها نتيجة الاختلاف، وصلت بعضها إلى التطرف بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية والفقر في بعض الدول، ليتحول عالمنا العربي نتيجة انتشار التطرف ومشكلات التنوع إلى مكان للصراعات من قبل الأفراد والجماعات الذين اتجهوا إلى التجديد هرباً من واقعهم الصعب إلى واقع يبني لهم حياة أفضل من دون رؤيتهم أنه تطرف.

وكي نبني حياة بعيدة عن التطرف علينا أن نقوم بأمور عدة، أولها التربية السليمة للأفراد، تربية مبنية على مبادئ ديننا الحنيف، وبناء شخصية معتدلة بعيدة عن التشدد من خلال الآباء والمدرسين، وزرع الأخلاق الحميدة داخلهم، وبناء شخصية بعيدة عن الغلو وعدم المبالاة من خلال مزج العلم والمعرفة بالأخلاق، مما يبني لنا جيلاً عالماً ذا أخلاق حسنة بعيدة عن التطرف، جيل يحمل الفهم الصحيح لديننا الحنيف من خلال مصادره وعلمائه الحقيقيين.

يجب أن يتعرف الجيل على الوسطية في الدين من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية، بالاعتماد على الأئمة والشيوخ وأهل الدين، كما لا بد من السعي نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يعد غيابه الأساس في وجود التطرف، فكلما كان الوضع مستقراً في الحكم قل مصطلح التطرف في الدولة، وكلما زادت الحروب والخلافات زاد مصطلح التطرف.. وهناك من يتخذه هرباً من الواقع المر، بالإضافة إلى أن الفقر هو أساس خراب العمران وتدمير الدول، فكلما زاد الفقر وعدم وجود المال زاد التطرف والحروب، وكلما قل الفقر وزاد المال، ووجد الإنسان قوت يومه قلت الحروب والتطرف وبني العمران.

وأيضاً يعد العلم الركيزة الأساسية في بناء حضارتنا العربية الإسلامية، ويجب التخلص من الجهل خلال فترة بسيطة، ولذلك علينا كأفراد ودول إعادة صياغة المؤسسات التعليمية والحث على ركوب الشباب قطار العلم وبناء العلوم بعيداً عن التطرف، فالعلم ينفي التطرف، والوحدة تنهي الفرقة، والسياسة الحكيمة توفر الاستقرار، والاقتصاد القوي يقتل التطرف.

* مهتمة بالكتابة، الأردن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.