معاوية محمود: دور الإعلام تجاه الشباب العربي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

معاوية محمود: دور الإعلام تجاه الشباب العربي

 

معاوية محمود


معاوية محمود *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

لا يخفى على أحد الدور الحيوي والمهم الذي تلعبه المؤسسات الإعلامية بمختلف توجهاتها وتخصصاتها، وانعكاس ذلك على تكوين المجتمع العربي بصورة عامة، وتشكيل وعي ووجدان الشباب العربي بصورة خاصة. هذا الوضع يضع على عاتق المؤسسات الإعلامية العربية، مسؤولية متضاعفة وتاريخية، في دعم النسيج الإجتماعي العربي الأصيل، والمحافظة على القيم والتقاليد التي أتى بها ديننا الحنيف.

في المقابل، نجد أن هناك آلة إعلامية غربية ضخمة، تعمل بهدوء ومنهجية على اختراق عقول الشباب العربي، بهدف إعادة تشكيل وصياغة العقل العربي، وإعادة بنائه من جديد بما يخدم أهداف ومصالح وأجندة الآخر. ظهر أثر ذلك من خلال العديد من المشاهد والسلوكيات التي بتنا نراها في الشارع العربي، حتى في أشكال أزيائنا، وطريقة لبسنا، وفي تنازلنا عن موروثاتنا وتقاليدنا وقيمنا، وإقبالنا على سلوكيات الحياة الغربية المفخخة. التي يتم بثها عبر برامج معلبة، في قالب جاذب نلتهمه بشراهة، من دون أن ننظر في مكوناته، ومدى صلاحيته. فصناعة الآلة الإعلامية، أصبحت تضاهي صناعة الآلة الحربية، بل هي أخطر وأنجع، لأنها تتلاعب بالعقول، وتغير في الأفكار والمعتقدات.

ما يتطلع إليه الشباب العربي، وما يطلبه من الإعلام العربي، أن تكون هناك آلة إعلامية عربية قومية، تلبي الحاجات الفكرية، وتسهم قدر المستطاع في تقديم رسالة هادفة، تستند على القيم العربية والدينية، وتدعو إلى توحيد الصف العربي، ونبذ الخلافات التي قصمت ظهر العرب، وإعادة تقديم الثقافة العربية في قالب مواكب وجاذب، مع ضرورة الحرص على إبراز الهوية العربية بكل إرثها ومكتسباتها، من خلال مواد دسمة، تعكس عمق وأصالة الإنسان العربي وتحافظ على نسيجه الاجتماعي المبنى على التعاضد والتكاتف واحترام الآخر. مع الأخذ في الاعتبار ضرورة تجسير العلاقة مع اهتمامات الشباب، وتسليط الضوء، على أفكارهم ومشاريعهم وأحلامهم، ووضع الخطط والبرامج التي تدعم تلك الأفكار والمشاريع، وتعمل جهدها لتحقيق أحلامهم، وإنزالها لأرض الواقع، فالشباب العربي هم مستقبل الأمة العربية، وهم قادتها غداً.

* مهتم بالكتابة، السودان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.