إيّاد الريموني: آمال الشباب العربي من إعلامهم - patharabia

Last posts أحدث المواد

الاثنين، 3 مايو 2021

إيّاد الريموني: آمال الشباب العربي من إعلامهم


إياد الريموني


إياد الريموني *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

كثيرًا ما يخطرُ لشبابنا العربي هواجس يحدّثون بها أنفسهم، ويتمنّون في سريرتهم لو أنَّ هناك أداة فاعلة للتعبير عن كلّ ما يؤرقهم، ويشكّل همّاً لمستقبلهم، وتهديداً لتحقيق آمالهم، وَوُئِداً محتوماً لكل أحلامهم؛ التي يجدون فيها أهدافاً لا بدَّ لها من رؤية نور الحقيقة.

ولعلَّ أداة العصر الناجحة في هذا الزمن؛ هي الإعلام، مسموعاً كان أو مرئيّاً وحتّى مقروءاً، فهو اليوم بات سلطة رابعة بحق، ولعلنا رأينا أحداثاً كثيرة؛ كان الإعلام سبباً لظهورها، وشكّل تغييراً فِكْرِيّاً في أقلّ تقدير، ناهيكم عما يُسمّى بالربيع العربي، الذي كان للإعلام دوره البارز في تسليط الضوء على أحداثه المتنوّعة.

وكغيري من الشباب الذين يحملون الهمّ مُبكراً؛ أجدُ أنَّ جيل الشباب الطموح، المتسلّح بالعلم والمعرفة، ينتظر من إعلامه العربي؛ تسليط الضوء على أهمّ قضاياه التي يعاني منها، والتي نجدها في المحاور التي تتدرج في أهميّتها:

- المحور الاقتصادي.

نأمل من إعلامنا أن يتطرق بعزمٍ إلى قضيّة البطالة، فمعاناة هذا الداء بات يجتاح معظم البيوت العربيّة، ومخاطره أصبحنا كلّ يومٍ نسمع عنها، فالعوز والفراغ قد يؤدّيان بصاحبه إلى ارتكاب جريمة. وطرح قضيّة البطالة جاء من أهميّتها في المجتمع.

- المحور الاجتماعي.

إن تأثير المحور الاقتصادي يظهر جليّاً في مجتمعاتنا. ولعلّ أغلب المجتمعات العربيّة هي مجتمعات شابّة، تسودها الثقافات المختلفة، تلحقها العادات والتقاليد. لكنّ بناء مؤسسة الأسرة هي رغبة مشتركة في جميع هذه المجتمعات، وشبابنا اليوم بات الزواج لديهم حُلماً يتمنّون تحقيقه؛ لأن تكاليفه أصبحت باهظة جدّاً، وللإعلام دور كبير في تسليط الضوء على المخاطر الناجمة عن عدم تأسيس هذه المؤسسة الصالحة التي يكتنفها الحب.

- المحور السياسي.

عادة ما يُشار إلى هذا المحور باللون الأحمر، والمطلوب من إعلامنا كسر النمطيّة السائدة في هذا الشأن، وتحويل إشارته إلى اللون الأخضر. لا نريدُ نحن الشباب أن يُزجّ بنا في السجون، كما كان في الحقب الماضية في بعض الدول؛ لمجرّد التعبير عن رؤانا السياسيّة، والمطالبة بالإصلاحات التي تحقق لنا أحلامنا في حياتنا المقبلة.

* مخرج مسرحي مهتم بشأن الشباب، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.