عبدالرحيم سكري: مداخل فيها أمل لتجاوز التعصّب والتشدّد - patharabia

Last posts أحدث المواد

السبت، 29 مايو 2021

عبدالرحيم سكري: مداخل فيها أمل لتجاوز التعصّب والتشدّد

 

عبدالرحيم سكري



عبدالرحيم سكري *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

استَفْحلت ظاهِرةُ التّطرّف في العقودِ الأخيرة، وانتشرت كالنّارِ في الهشيم، وقد شَكَّل الشّبابُ أهمّ فِئة عمريّة يَستهدفها صُنّاع التّرهيبِ في دَسِّ هذا الخطر الذي يَنخرُ جسَد المجتمع، ويُقوّض فيه أُسُس العيش المشترك والسِّلم المنشود بين النّاس على اختلاف معتقداتهم وتنوّع انتماءاتهم. 

ولمَّا عُدَّ القول بوجود وصفة جاهزة لحماية الشّباب من التّطرّف والإرهاب ضرباً من الخيال، فثمّة في المقابل مداخل نرى فيها أملاً في إسعافنا لتجاوز التعصّب والتشدّد، والتّحلّي بالاعتدال والتوسّط، وفق مقاربة تقوم على التضافر في ضوء ثنائيتي التّأثّر والتّأثير والإقناع والاقتناع، منها المدخل الإعلامي، بتشجيع المُؤثّرين وحفز المُدوّنين الشّباب في مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمونها بكثرة في وقتنا الحاضر، بغية صناعة ونشر محتويات رقمية، تُمكّنهم من تعرّف أضرار التّطرّف ومخاطر الإرهاب على الفرد والمجتمع.

والمدخل الثاني، يُستشرَفُ في الجانب الدّعويّ، أي دور المرشدات والمرشدين والأئمّة والوعّاظ في المجالس العلميّة ومنابر الخُطبِ التي يَفِدُ إليها الشّباب واقعياً وافتراضياً، برصد أسباب التّطرّف ومطارحة السّبل الكفيلة لانتشالهم من وَحْلِ هذه الظّاهرة التي نتوق إلى محاربتها في كنف المجتمع بالغالي والنفيس، رغبة في حماية الناس من بطش نيرانها التي تدوس على الكلِّ ولا تستثني أحداً، بما في ذلك فئة الشّباب.

والمدخل الثالث، الذي نراه لا يقِلّ أهمّية عن غيره، يتمثّل في الجانب التربويِّ، ونقصد من ورائه حشد الهمم العالية في المؤسسات الجامعيّة والمدارس العليا التي يَدرس فيها الشباب، بالعكوف على تقديم ندواتٍ وطنيّة ودوليّة، وتأسيس أنديّة طُلاَّبِيّة وتنظيم مُؤتمرات علميّة، تُعنَى بدراسةِ موضوع التطرّف والإرهاب بحضور ذوي الاختصاص.

* طالب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.