خميس الغزيلي: صقل المواهب وبعث روح الإنجاز - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

خميس الغزيلي: صقل المواهب وبعث روح الإنجاز

خميس الغزيلي

خميس الغزيلي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

نحنُ جيلٌ إذا ما مررنَا على شيء لا نمر كراماً، سنعمِّرُ ونجاهِد حتّى إن كانت العواقِب المترتبة وخيمة، نبني قواعِد مِن حجر، ونرسّخ فكراً قويماً على مدى الأعوام، ولا ننسى التجديد والإعمار، فهو ركيزةٌ أساسيةٌ نحطُ خُطانا عليها.

ترتقي الأممُ برقي جيل الشباب، والإعلامُ هو أحد الوسائل المهمّة التي يطمحُ العديد منهم للوصولِ إليها، ولكن هنالكَ عائقٌ كبير. نرى بأن الجيل العتيق يستحوذُ على أماكنهم في العمل، حيث نجدُ أن الشباب أقلّهم أدواراً، والآخرونَ من يكمِلون على ما بدؤوا بهِ يملكون الأدوار الأكبر، ناهيكَ عن اختلافِ القدرات التي يمتلكها هؤلاء، وهذا مِن أهمِّ الأسبابِ التي جعلت إعلامنا يتأخرُ بمئاتِ السنين الضوئيةِ عن باقي المجالاتِ.

ما يُريده جيل الشباب حقاً هو أن تصقل مواهِبهم، أن تبعث فيهم روحُ الإنجاز، أن يشمّر عن سواعدهم، لترقى معاليهِم وجلّ هاماتِهم، أن يعطوا ما يودّون، أن تُصبّ على كاهِلهم المسؤوليةِ، أن تُغرس في أنفسهم الثّقة، أن يمنحوا الفرص ولو كان ذلكَ مُكلفاً، فهم يحتاجون تِلك الفرص مدفوعةِ الثمن، وهو الإنجاز الذي يعقبهُ من جرّاء تلكَ الفرص، مُبعدين عن ذلكَ الفِكر الذي حال عليه الحول، والذي طفقَ بهِ الزمان، ولم يعد قادراً على مجاراةِ الفِكر الحديث. أقصدُ بذلكَ الذين أطلقوا عنانهم بما فيه الكفايةِ، ولم نرَ مِنهم التجديد والتنويع.

الشباب هو الجيل الطامح، الثاقِب النظرات، الذي ينظرُ للمدى البعيد، رؤاه لا محدودة، وسعيهُ غير مجذوذ، يجابهُ مواهبه على الرغم من انسلاخ الدعم، فهوَ غالباً يعمَلُ مِن أجل نفسه، ومِن أجل حبّه لمجالهِ، داعماً لنفسه، غير منتظر الدعم ليأتي إليه ولو كان مِن أقصى بقاعِ الأرض، حتّى إن كان ذلك فرضاً عليه، فإنه وعلى نقيضه يتسنى الفرصة ليغتنمها، ويكفيهِ فقط أن يمارس مواهبهُ من دون قيود.

* طالب جامعي مهتم بالكتابة، سلطنة عُمان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.