محمد الناغي: يتوق الشباب إلى مَن ينير لهم دروب الحياة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

محمد الناغي: يتوق الشباب إلى مَن ينير لهم دروب الحياة

محمد الناغي



محمد الناغي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


في كل زمان ومكان، يكون هَمّ الشباب الأول أن يجد من يعبر عنه. يعبر عنه هو، لا عن مصالح مَن يتحدثون باسمه. والمعنِي هنا هو الإعلام العربي، بكل آلياته ومنصاته. والتعبير عن جيل الشباب يكون بالتعبير عن مشاعرهم وتطلعاتهم ومشاكلهم، ما يواجههم من تحديات.

يحتاجون من الإعلام العربي أن يقدم لهم ما يختصر سنوات من الخبرة، يا حبذا لو بصياغات واضحة لا لبس فيها، بدلاً من أن يفهموها بالطريقة الصعبة. يتوق الشباب إلى مَن ينير لهم الطريق في شتى الدروب الحياتية؛ التعليم، فرص العمل، التعامل الاحترافي المهني، تنمية روح الجماعة، العمل على الذات وتطويرها، البعد عن الانفاق الاستهلاكي، تعزيز قيم الادخار، القراءة، تفريخ الطاقات في ما يفيد.

الشباب ليس ضيفًا على المجتمع، لا يصح التعامل معه كضيف أو مجرد مُشاهِد. يريد الشباب من الاعلام العربي التعامل معه كطرف فاعل مشارك.

يتوقع الشباب من إعلامه العربي أن يكون متنفسه الشرعي، يعبر به عما يجيش بصدره بلا قيود أو حساب لتوازنات، لا يستثنى من ذلك أيقونة تابوهات العقل العربي المشاركة في الإدارة.
تشجيع الشباب فكرياً على المشاركة في مسؤولية بلدانهم، وإعدادهم وتنمية كوادر تقود في شتى مجالات الحياة؛ كالفِكر والموسيقى والرياض والتنمية المجتمعية.

يتوقع الشباب من الاعلام العربي ألا يغرقهم في قضايا من توافه الأمور، يورطهم في ضجيج بلا طحن، يورطهم في قضايا جدلية تفرق ولا تجمع، تستقطب ولا توحد. هذه أغراض لا تليق بالشرف الاعلامي، ويتطلعون لأن يسمو عنها.

على الأقل، هذا ما يحتاجه الشباب العربي من اِعلامه العربي.

* بكالوريوس تجارة، كاتب قصصي، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.