أحمد جاد الرب: محاربة الفكر بالفكر لإنقاذ الشباب من خطر التطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 25 مايو 2021

أحمد جاد الرب: محاربة الفكر بالفكر لإنقاذ الشباب من خطر التطرف

 

أحمد جاد الرب



أحمد جاد الرب *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

إن التطرف الإرهابي عبارة عن مجموعة من الأفكار التي تشعل الفتنة وتزيد القتل، وأصحاب المصالح من الأفكار يستخدمون الشباب كوقود لأطماعهم النارية، إذ يعد الشباب القوة الضاربة والمكسب الكبير للجماعات الإرهابية، وتجذب تلك الجماعات الشباب عن طريق زرع أفكار ودوافع وأحلام واهية بداخلهم كالوعد بالجنة في الآخرة أو بدولة الخلافة في الدنيا، كما تعمل على توسيع الفجوة بينهم وبين مجتمعاتهم وبناء حاجز سميك من التطرف والتعصب والعنف، وجعلهم يرون المجتمع عبارة عن فرقة ضالة لا تستحق إلا القتل. إن تلك الجماعات كالسم، لا يُستهان بها، فإن تأثيرها يجعل شخصاً مُسالماً آلة قتل وتفجير، يمكنه حرق الجميع بما فيهم الأطفال من دون أن يشعر بالذنب.

إن الدول تعمل جاهدة على استخدام وتذليل جميع الإمكانات لدى جيوشها من جنود وطائرات ومختلف الأسلحة لمحاربة الجماعات الإرهابية، ولكن هذا لا يكفي، وستظل دائرة العنف مستمرة.. جندي يحارب تكفيرياً، وسلاح مقابل سلاح.. لابد أيضاً من محاربة الفكر بالفكر، فلا سلاح أكثر تأثيراً من سلاح الفكر الذي تستخدمه الجماعات المتطرفة لنشر العنف.. لابد أن تعمل المؤسسات الدينية داخل الدولة جاهدة لإيضاح آلية عمل تلك الجماعات، وكيفية خداعها للشباب باسم الدين، وأن ما تقوم به ليس له أي صلة بالدين، وإنما هو ستار للوصول للمصالح وتحقيق الأطماع. 

لابد أيضاً أن يكون للبيت والمدرسة والجامعة دور توعوي كبير يوضح للشباب المأزق الكبير الذي وقع به شباب مثلهم عندما انساقوا وراء تلك الجماعات، وكيف خسروا دنياهم ودينهم.. لابد من حث الشباب على نبذ العنف وحثهم على المضي قدماً نحو أحلامهم وبناء أوطانهم.. إن الشباب هم عماد الأمم وقوتها ومستقبلها، ويجب احتواؤهم وحمايتهم، فإن سقطوا في بئر تلك الجماعات سقطت الأمم، وإن نهضت الأمم بهم فقد نهضت بنفسها.

* كاتب وله ديوان شعري، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.