زياد الشهاب: تطلعات إنتربول السلطة الخامسة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

زياد الشهاب: تطلعات إنتربول السلطة الخامسة

زياد الشهاب




زياد الشهاب *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

الإعلام العربي قضية شائكة ومضطربة، وهو حامل لنقائض كثيرة في الهياكل التي يقوم عليها. ويظهر ذلك للعيان من اجتماع معايير السلطة الرابعة وميثاق الشرف الإعلامي العربي تحت وطأة هذا الجهاز.

ومادامت حتمية تغييره ضئيلة – بسبب التسلّط على السلطات – لوجب علينا وضع سقف من التمنيات، التي نريدها منه. كمطالبة الأعضاء الفاعلين فيه، بإلغاء ميثاق الشرف – لتوسيع نطاق الرقابة على أجهزة الدولة ورموزها وشخصياتها – وفرض مؤسسة تحت مسمّى (إنتربول السلطة الخامسة). تكون خاضعة لبيانات استقصائية شعبية، وغير قابلة لسياسات مواقع التواصل الافتراضية، كالهشتاق أو التريند اليومي. حيث يصبح الإعلام من خلالها حلقة وصل بينها وبين السلطة التشريعية والعكس. إبان فرض هذا الارتباط. وذلك، لسن قوانين إعلامية ناتجة عن رغبات شعبية وعبر بيانات سنوية تصدر عن المؤسسة. حيث تتبلور الحركة الإعلامية إبان هذه التمنيّات الإصلاحية بكونها ديمقراطية بحتة وتابعة لنظام مطالب. وهذا أفضل من ضرب عرض الحائط بقوانين عاتية، بعثرت اعتبار الإعلام وآمال الشعوب به.

وتعطي المؤسسة للإعلام الرسمي والخاص، سلطة رابعة ديمقراطية وحرية في الطرح. وبدورهما – الإعلام الرسمي والخاص – يمنحان الشعوب سلطة خامسة وحرية القبول أو الرفض عبر البيانات الناتجة. فمغنطة المشاهدات الكثيرة من قبل جهات الإعلام وبجميع أشكاله ما هي إلا للاطلاع على المادة المقدمة، ولا يعني ذلك قبولها. فطرح هذه المؤسسة بسياستها هي كحافز للإعلام في مجال الربح وأيضاً لإشباع رغبات الشعوب بما يريدونه. ولحل معضلة تحكّم التريند بالإعلام وتوجيه سياساته.

ويعود الإعلام بذلك كسلطة رابعة إلى كونه رقيباً على معدلات الريتينغ للبرامج والمواد المطروحة لديه ومقارنتها بالبيانات الاستقصائية، لرؤية ما إن كانت مباعة أو مشتراة.

وعلى ذلك وبسبب اليأس من عدم منع التدخل السياسي – التابع للدولة – بشؤون الإعلام وبسبب وضع قوالب ضيقة له. أصبح من الواجب علينا التسلّط على المتسلّط. بإضفاء نتائج إيجابية على الإعلام، ولرد المكانة الصادقة له، ووضع الثقة المتبادلة، ما بينه وبين الشعوب الحاضنة له. ولينتج عن ذلك آمال ومطالب سهلة التحقق، وليس فقط إطلاقها للعنان.

* طالب في المرحلة الثانوية، سوري مقيم في لبنان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.