حسن عبدالحي: الدفاع والهجوم لمواجهة التطرف والإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 25 مايو 2021

حسن عبدالحي: الدفاع والهجوم لمواجهة التطرف والإرهاب

حسن عبدالحي



حسن عبدالحي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

إن فئة الشباب هي المكون الأهم و الأعظم في فئات المجتمع ، فهي الفئة المنتجة والحاملة لراية التقدم والتطور ، مما جعلها الثغر الأشد حساسية والأكثر محاربة واستهدافاً من قبل الأعداء. ولقد نشط في الآونة الأخيرة غزوٌ من نوع جديد، هو الأخطر في تاريخ البشرية، فهو يتفوق بنوع الأسلحة التي يستخدمها في حربه على جميع الأسلحة التقليدية المستخدمة في الحروب السابقة.. إنه الغزو الفكري الذي حقق ( بجيوش الأفكار الفاسدة) نجاحاً في تحقيق أهدافه في الدول العربية المضطربة، من القضاء على شعلة النجاح والتطوير والفكر المستنير التي يحملها الشباب بين جوانحه. ولقد كان جيش (الفكر المتطرف) أكثر الجيوش فتكاً و شراسة في الحروب التي كانت تشن على جيل الشباب، واستطاع بخبثه احتلال الكثير من عقول الشباب والسيطرة عليها، بل وجعلهم مجندين في جيشه يساعدونه على احتلال باقي العقول، وبث الأفكار المتشددة والمتطرفة والتي تحمل صاحبها على استخدام العنف والإرهاب بوجه كل من يخالفه، ولذلك كان لا بد من اعتماد خطة محكمة في مواجهة هذا الغزو الفكري ووقف امتداده، وكأي حرب حقيقية في التجهيزات والاستعدادات كان لا بد من أن تكون خطتها دفاعية وهجومية.

الدفاع: إن الشق الدفاعي مهم جداً في مواجهة التطرف، وهو تحصين عقول الشباب بالعلم والمعرفة، وتسليحهم بفكر الوسطية والاعتدال في مراحل مبكرة من نشأتهم، من خلال محاضرات وندوات ومسرحيات عن أهمية فكر الاعتدال والوسطية ومكانته في جميع الأديان، وعن خطورة التطرف وما يخلفه من آثار مدمرة للمجتمعات، من إرهاب وقتل ونبذ للحوار والسلام، وتزداد نسبة نجاح هذه الخطة إذا تم إدخال أسس ومرتكزات فكر الاعتدال والوسطية في المنهاج التعليمي في المدارس.

الهجوم: بعد إحكام بناء السور الدفاعي الذي يحمي عقول الشباب، لا بد من بدء الهجوم على حاملي فكر التطرف وأربابه، ويكون ذك بتفنيد حججهم ودحضها وإثبات فسادها وخطئها ومغبتها، وعن خلو جميع الأديان منها، ومواجهتها بالبراهين والأدلة القاطعة.

ولا ننسى أن الشباب هو الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات، وأن أي حرب تستهدفه فإنها حرب لتدمير المجتمع بأسره، وحمايته هي حماية للمجتمع بأكمله.

* طالب جامعي بكلية الشريعة والقانون، سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.