كنزة لخلوفي: شبابنا طاقة كامنة لا يستهان بها - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

كنزة لخلوفي: شبابنا طاقة كامنة لا يستهان بها

كنزة لخلوفي

كنزة لخلوفي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

الشباب العربي اليوم في مهب الرياح التي تأتيه من كل صوب، بسبب دمقرطة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح بإمكانه رؤية ما يجري في بلدان أخرى من دون إلزامية التنقل إليها، كما صار يحلم ببناء عالم له، شبيه بما يراه عبر شاشات الهواتف والألواح الذكية.

إلّا أنه في خضم كل ذلك يصطدم بالواقع المُعاش وبإعلام عربي لا ينقل الحقائق، وإنما يركز على أجندات مسيّسة تعكس رؤية مالكيه ومموليه، ولا تمت إلى عالم الشباب بصِلة.

يريد الشباب العربي اليوم أن يركز إعلامه على ما يعيشه بكل تفاصيله من دون تزييف للحقيقة، يريد ببساطة أن تُمنح له مساحة للمشاركة بأفكاره ضمن منظومة تشجعه ككيان مستقل لا بأفكار تخص هيئات حكومية توجهه وتكبت أفكاره وأحلامه، يريد الشباب من الإعلام العربي اليوم أن يقدمه على صورته الحقيقية بمميزاته الثقافية والحضارية التي يريد أن يشارك بها في بناء صرح الإنسانية المُتفتحة، وأن يتفاعل مع العالم من دون حواجز ولا حدود من أي نوع كانت، فوحده الفكر يصنع الفارق، ووحدها الأفكار تحدد خارطة الطريق للأمم قصد المضي إلى نجاح من دون قيود برعاية إعلام نزيه مشجع محلياً ودولياً.

على إعلامنا العربي أن يعي أنّ شبابنا اليوم هو طاقة كامنة لا يستهان بها من العطاء في الفن والصحافة والتمثيل والاختراع والإخراج والمسرح، علينا فقط أن نخاطب مسؤولي المنابر الإعلامية بصوت واحد قائلين: "افتحوا الباب واضبطوا الألفاظ والأخلاق ولكن نرجوكم ألّا تخنقوا الحناجر فأدمغة عربية ناجحة تسهم اليوم في إنجاح الغرب ووطننا العربي غارق في الفشل بسبب أنانية أعداء الابداع والنجاح حباً بالمناصب والمكاسب."

شبابنا الآن يعيش على وقع انفصام بين إحساس بالخوف من إعلام كابت للنفس يجبره على سبات ويربي فيه حبّ الكسل هادِم الأمم، وإحساس آخر عبر عنه الشاعر أبو القاسم الشابي بقوله:

هو الكونُ حي، يحبُّ الحياة .. ويحتقر المَيتَ، مهما كبُرْ
فلا الأفق يحضن ميتَ الطيورِ .. ولا النحلُ يلثم ميْتَ الزهرْ 

* إجازة في الترجمة، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.