هويدا عبدالله: شبابنا والإعلام العربي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

هويدا عبدالله: شبابنا والإعلام العربي

 

هويدا عبدالله


هويدا عبدالله *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


الشباب هم ثروة الأمم وقادة المستقبل، وإن أردنا تأهيل وإعداد أجيال واعدة، متميزة، تأخذ دور القيادة، فعلينا الاستثمار في الأجيال الشابة، وتنميتهم اجتماعياً ودينياً وثقافياً، ولن يتأتى لنا ذلك إلا من خلال دور قوي للإعلام سواء كان مقروءاً أو مرئياً أو مسموعاً، كرافد أساسي ومهم للغاية في هذا الشأن. من هنا يمكننا القول: إن الشباب العربي يريد إعلاماً حراً، غير مُوَجَّه، يطرح المسائل الوطنية بشفافية، وحيادية، وبلا تحيز، فيحترم عقليته ووعيه، ولا يزيف الحقائق، حتى لا يفقد مصداقيته.

أن يكون للإعلام دور تثقيفي توعوي للشباب، فيقدم مادة ثرية تمس احتياجاتهم واهتماماتهم، خاصة مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، وعزوف كثير من الشباب عن القراءة أو اللجوء لوسائل الإعلام المختلفة.

ينتظر الشباب مادة إعلامية ثرية، عميقة، تفتح أمامه آفاق المعرفة ولا تكتفي بالمعلومات البسيطة السطحية التي لا تُشبع ولا تُغني.

ينتظر الشباب أن تنقل له وسائل الإعلام الأحداث من دون تباطؤ أو تلكؤ، حتى لا يضطر للبحث واللجوء إلى محطات خارجية، أكثر سرعة ومواكبة للأحداث.

لا شك أن الشباب يتوقون للتميز والتفرد واكتساب المهارات، فيجب على وسائل الإعلام تقديم مادة إعلامية تُلبي احتياجاتهم، وتضعهم على الطريق الصحيح، كيف ينمّون مهاراتهم، وتضيف إليهم معرفة جديدة وأفكاراً مبتكرة لإعدادهم لمستقبل ناجح ومثمر يحققون فيه ذواتهم، وطموحاتهم.

أعتقد أن أعظم ما ينتظره الشباب من الإعلام العربي هو تقديم مواد تسهم في بناء شخصية متكاملة ناجحة واثقة بقدراتها، وطنية تتذوق الموسيقى والشعر وسائر الفنون.

أخيراً أرى أن شبابنا بخير، ويمثل طاقات جبارة وعظيمة، إن أحسَنّا توجيهها حصدنا كل ما هو خيّر ومفيد لمجتمعاتنا، بينما إن أهملناها وأهدرناها، خسرنا جميعاً مستقبلاً واعداً لأوطاننا.

* بكالوريوس خدمة اجتماعية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.