منى الحريزي: نريد رسالة إعلامية تتسم بالصدق والشفافية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

منى الحريزي: نريد رسالة إعلامية تتسم بالصدق والشفافية



منى الحريزي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


يقول مالكوم إكس الداعية الإسلامي والمدافع عن حقوق الإنسان في أمريكا "الإعلام هو أقوى كيان على وجه الأرض، لأن لديه القدرة على جعل الأبرياء مذنبين والمذنبين أبرياء، وهذه هي القوة التي تحكم عقول الجماهير".

فالإعلام قوة وسلطة، غير مقننة، مفتوحة عبر قنوات مرئية ومقرؤه ومسموعة، تؤثر في الرأي العام بشكل مقصود. وغالباً ما تتمركز هذه القوة في يد علية القوم والساسة، مما يجعل انعكاس الإعلام على المجتمع على غير ما هو عليه في الواقع، فتغلبه المصالح والأهواء، ويشوبه اللغط والكذب، ويتضمنه التبطين.

ومنذ ظهور أجهزة البث والإعلام المقروء والمرئي والمسموع، بدأت تظهر آثاره السلبية والإيجابية على حد سواء في المجتمع العربي حتى يومنا هذا، وقد تلمسنا تلك الآثار السلبية منها في بعض المجتمعات من خلال تزايد العنف والجرائم، وتشويه وتخريب البناء الثقافي للمجتمع العربي. يقول وليام بيرنباخ "الذين يستخدمون وسائل الإعلام بشكل احترافي هم صانعو المجتمع. يمكنهم التفريط في المجتمع وجعله وحشياً أو المساعدة في رفعه إلى مستوى أعلى".

فنحن كشباب وجمهور متلقّ نرغب أولاً وأخيراً بإعلام هادف، يرفع القيم الإيجابية في المجتمع، وبرسالة إعلامية تتسم بالمصداقية والشفافية، وتعكس الواقع كما هو من دون تزيين ولا تزييف. تعكس معها هموم الشباب والمشكلات التي تعترض طريقه، وتنشر الوعي، وتكسب المجتمع القيم الأخلاقية الراقية، وتصوب كل ما هو خاطئ، وتحث على تجنب السلبية والانهزامية، وتعالج المشكلات لاسيما الاجتماعية منها قبل أن تتفاقم.

وما يمكن الإشارة إليه وبصدق أن الإعلام بات في وقتنا الراهن أشبه بالعصب الذي يمتد بين العضو - الأسنان - وحساسات الألم. وقطع ذلك العصب الحي يعني التخلص تماماً من القدرة على معرفة الألم، إذ إن بمعرفة الأنسان الألم تضاف إليه قيمة أخرى، ألا وهي محاولة تدارك المشكلة قبل أن تتطور لحد سيئ لا يمكن معه العلاج والحل. وإن دل هذا على شيء فليس يدل إلا على أهمية تلك العلاقة بين المتلقي وأجهزة الإعلام. فهي علاقة عميقة ولا أحد يمكنه إنكارها.

* بكالوريوس صحافة وإعلام، اليمن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.