عبدالله الحرداني: أمر رائع أن تجد ما تعيشه أو تسمعه عن جذورك - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

عبدالله الحرداني: أمر رائع أن تجد ما تعيشه أو تسمعه عن جذورك

 

عبدالله الحرداني



عبدالله الحرداني *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

دور الإعلام -منذ القدم إلى اليوم- لم يتغير، وإن تغيرت أساليب إيصال المعلومة إلى المتلقي، من النقل الشفوي إلى الأوراق المكتوبة وصولاً إلى النقل بالصوت أو الصوت والصورة معاً.

كل جيل له متطلبات ينشدها من الوسيلة الإعلامية، كأخبار الرسالات في العصور السابقة، الحرب التي تدور رحاها قرون، أو الاطلاع على ما هو جديد في كافة المجالات، كما في عصرنا الحالي.

يلعب الإعلام الدور الأكبر -خصوصاً هذا الزمان- فيستخدم لبث أفكار بعينها، ومع تكرارها ترسخ في العقل اللاواعي؛ لتمسي أسلوب حياة، يتعصب له المتلقي، غير أن أغلب الشباب يريدون من وسائل إعلامنا أشياء، وإن لم يجدوها نفروا من الوسيلة، فهي لم تلبِ الطموح لطالبها.

يرنو الشاب إلى الصدق وتحريها في إيجاد المعلومة، فقد فهم القصد من كل بوابة إعلامية، وكشف غطاء الفكر الذي تروج له، فيتجه إلى منصة جديدة يجد فيها نفسه (هذا ما يريده الشاب العربي)..

"عن تجربة شخصية مع البرامج التلفزيونية، لم يرق لي -كما السواد الأعظم من جيلي ورفاقي- غير ثلاث برامج:

برنامج (خواطر… لأحمد الشقيري) فقد حضرت المواسم الأخيرة منه -بحكم السن-، فقد وجدتني فيه ووجدت ما أريده منه، يطرح أفكار تقارن بيننا وغيرنا، تحفز فينا روح الطموح وزرع الثقة.

أما الثاني برنامج (العباقرة)، تجد فيه روح التنافس بين طلاب العلم، ينشط العقل ويحبب النفس في المطالعة والتبحر في دروب العلم.

أن تجد ما تعيشه أو ما تسمعه عن جذورك، أمر رائع حقاً، يجعل ملازماً لمن تقدمه لك، وهذا بالضبط ما ينتهجه برنامج (قهوتنا)، فكل أطياف التراث السوداني يعرضها لك بأسلوب مميز، مع مناقشة قضايا المجتمع الحياتية.

قد يكون لغيري تجربة مع برامج أخرى، في وسيط إعلامي غير التلفاز.."

البعد عن الطائفية، والبحث عما يجمعنا، طلب في غاية الأهمية (يريده الشاب العربي)، الذي مل التناحر ورشق الأطراف بعضها الاتهام، وتبرأت نفسها من الآثام..

البعد عن التقليد والتكرار (هذا ما يريده شباب الجيل) فهو زمانه غير زمان السابقين، فالابتكار مطلوب العصر..

التعبير عن الرأي (مطلب أساسي يريده)، قد يقل في الوسائل التقليدية، مما حدا بالأغلبية للتوجه نحو الإعلام البديل -وسائل التواصل الإجتماعي- فوجدوا الضالة، لكن قد تكون طامة كبرى، فبعض الوسائط تسعى لبث سموم فكرية، والانعزال عن المحيط، أسوأ ما فيه..

ليت كل منصة إعلامية، حديثة كانت أو تقليدية، تراعي مشاعر المتلقي، ومتطلبات الأجيال الشابة.

* مهتم بالكتابة، السودان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.