جيهان عجلان: نشر الوسطية وتعريف النشء بمخاطر التطرف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

جيهان عجلان: نشر الوسطية وتعريف النشء بمخاطر التطرف


جيهان عجلان


جيهان عجلان *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

إذا كان التطرف الديني قد أصبح ظاهرة عصرية .. فما هو التطرف؟ وما هو الإرهاب؟ وما آليات حماية الشباب من هذه الظواهر الخطيرة؟

يجب أن نحدد أولاً معنى كليهما:

أولاً: معنى التطرف: التطرف هو الشدة أو الإفراط في شيء أو في موقف معين، وهو اقصى الاتجاه أو النهاية، والتطرف هنا لابد أن ينسب إلى وسط .. أي لابد من وجود قاعدة قياس، حيث إن التطرف هو التمسك بأفكار أو أيديولوجيات أو معتقدات متشددة، والتي عادة ما تكون مرتبطة بالدين، كما تكون في بعض الاحيان مرتبطة بمعتقدات أخرى سواء كانت سياسية أو اقتصادية.

ثانياً: معنى الإرهاب: هو مجموع أعمال العنف التي تقوم بها منظّمة، أو أفراد قَصْدَ الإخلال بأمن البلاد، وتحقيق أهداف سياسيَّة، أو خاصَّة، أو محاولة قلب نظام الحكم، كما يُعَرْف الإرهاب بأنه التهديد باستعمال العنف، أو استعماله لأغراض سياسية من قبل أفراد أو جماعات، سواء كانت تعمل لمصلحة سلطة حكومية قائمة أو ضدها، وعندما يكون القصد من تلك الأعمال هو الهدم والدمار والتخريب، إذاً فنحن نواجه مصيبة كبرى تهدد الأمن والاستقرار الوطني، بل ووأد الشباب بلا رحمة، لأن التطرف والإرهاب في جملتهما يمثلان ظاهرة خطيرة باتت تهدد الأمم والشعوب كلها دون استثناء، ومن صوره التعصب سواء كان دينياً أو سياسياً، الذي قد يؤدي في بعض الأوقات إلى الاغتيال والتعذيب واختطاف الرهائن واحتجازهم، وبث القنابل والعبوات المتفجرة واختطاف وسائل النقل بشتى أنواعها وتفجيرها.

القضاء على التطرف والإرهاب يستلزم القضاء على مسبباته وجذوره من خلال إيجاد استراتيجية أمنية فكرية تربوية تشترك فيها جميع مؤسسات المجتمع، مع توسيع دائرة البحث عن الأسباب الحقيقية لكليهما، ودراسة شاملة للظروف النفسية والاجتماعية والأسرية التي تدفع هؤلاء الشباب إلى التطرف الفكري الذي ينقلهم إلى ممارسة التطرف والإرهاب، ونعمل على حمايتهم بل وحماية آبائهم، فما ظهر التطرف والارهاب إلا بازدياد التناقضات في المجتمع، لاتساع دائرة المؤثرات كالأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام، ولابد من اتساق المؤثرات.. أي ألا يقوم مؤثر بهدم تأثيرات الآخر.

كما يجب نشر الثقافة الوسطية والتسامح، ونبذ التطرف والإرهاب والفرقة والاختلاف، ويجب تضمين المقررات الدراسية في المراحل المختلفة والمؤسسات التربوية والتعليمية موضوعات تركز على وسطية الإسلام وسماحته وحضارته وسمو شرائعه وتعاليمه وتبرئته من نسبة التطرف والإرهاب إليه، وتعريف النشء بمخاطر الإرهاب والتطرف، وخطرهما على الفرد والمجتمع، وأن يتم تفعيل دورات مراكز البحوث بالجامعات، ووزارة التربية والتعليم في دراسة جميع جوانب ظاهرة الإرهاب مع إيجاد أفضل السبل للتعامل معها وفق رؤية علمية واضحة قوية لحماية الفرد والمجتمع.

*محامية، ماجستير قانون، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.