أمير عبدالرحمن: إن زرعتم القمح فاسقوه واعتنوا به - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

أمير عبدالرحمن: إن زرعتم القمح فاسقوه واعتنوا به

 

أمير عبدالرحمن




أمير عبدالرحمن *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


هنالك مَن ترفع الثقافة مقامهم، وآخرون يخسف بهم الجهل أرضاً.. هكذا ببساطة شديدة ومن دون أيّ مقدمات لا داعٍ لكتابتها. شأن المرء يعلو عندما يشحن عقله بالسلام.. ولا تتحقق شروط السلم إلّا بالثقافة.

يمكن لأي شخص أن ينحرف عن مساره لمجرد أنه لا يدرك مع مَن ينتمي، لا يعرف الصواب من الخطأ، الحق من الباطل. لذا فإن للإنسان تكوينات عدة لا بد من وضع أساسها قبل البدء في بناء هيكلته نفسها.

وأهم هذه التكوينات، التكوين الثقافي له.. أن يبصر حقوقه ويطلّع على العالم من حوله في كل المجالات، وأيضاً يتخذ سبيله من دون أن يعكر صفو مَن بمحاذاته.. وبهذا فلن تجد أحدهم يقاطع طريق أحد.

مع العلم أيضاً أنه لا بد من المساعدة، ومدّ سُبُل العون إليهم من ناحية المؤسسات لكل دولة، يجب عليهم إرشاد هؤلاء الشباب وترسيخ قول واحد في عقولهم: "الأمم لا تنهض سوى بمَن يعتني بها".

لهذا فلا يصح أبداً أن تسلب من الشاب كل ما يمتلك من طموحات وإلى آخره.. ومن ثم تهجره كليّاً لكي تُحقق أنت المكانة المرموقة في منصبك على حساب حياته ومتطلبات جيله.

من ثم تعود لتسأل: "لِمَ كل هذا الإرهاب والفوضى"؟

على المسؤول أن يكترث لهم، أن يعرف جيّداً أن وجود هؤلاء الشباب يمثل قيمة كبيرة. وأن يتم توفير عناية خاصة لهم وأن توجد الآذان التي تنصت لهم ولكافة ما يرغبون في تنفيذه على أرض الواقع.. أو ليس هذا هو الصواب؟

وإن أرادوا المضي في الصواب أكثر يجب أن يقطعوا دابر القوم الذين يجذبون إليهم العقول التي تتكوَّن لمصلحتهم ولمصلحة أهدافهم الشخصية بحجة أنهم هم الحق وهم مَن بحوزتهم مفاتيح كل شيء.

لذا فعلى الكبار أن يضعوا الحاجز بين هؤلاء القوم وبين شباب بلادهم.. عن طريق "الثقافة النفسية والجسدية والعملية والمهنية والتعليمية".

فلا تزرعوا القمح وبعد الزراعة لا تقدمون له الماء وتهملونه.. ومن ثم نرى من يسأل: "لماذا تلف المحصول"؟

* قاص وروائي، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.