لينا الرابي: المبدع المخلص يصنع إعلاماً ناجحاً - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

لينا الرابي: المبدع المخلص يصنع إعلاماً ناجحاً

لينا الرابي


لينا الرابي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)



المشهدُ الإعلاميُ العربي بمجمل أنواعِه في تأرجحٍ وتصاعٍد مستمر، فالتحولاتُ السياسيةُ والاجتماعيةُ التي جرت في عالمنا العربي في السنواتِ الخمسةَ عشر الأخيرة جعلتها مناخاً خصباً للصحافة، ومادة جريئة للتداولِ والتربص، ولا سيما مع التطور التكنولوجي الهائلِ المستمر الذي حوّل الشأن الخاص الى ملكية مشتركة، فالصحافة الرقمية هي الغد الكاسح، وهي الوريث الحديث للصحافة الورقية التي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة.

لقد تغيرت عادات القراءة لدى الأمم، فأصبحت في كل زمان ومكان، فهي في قبضة اليد الآن، فالإعلام الديناميكي والإعلام الصوتي بالتصفح، والدردشة الروبوتية.. هو الغزو الجديد المنتظر، فيجب على مؤسسات الإعلام العربي تحسين الخدمات التي تقدمها على الهواتف الذكية لكسب تلك الشريحة الكبيرة، ومن ثم تحصيل المكاسب المالية من عائدات الإعلانات المتزايدة، والانطلاق بأقصى سرعة لمواكبة ذلك التطور التكنولوجي الرقمي الرالِي، فيجب أن تتحالف السلطة الرابعة والثورة الصناعية الرابعة، لتخدم الرَكب وتسير به إلى الأمام، ويجب تنظيم هذا القطاع الجَلل، وضخ الأموال والخبرات إليه ليرتَقي إلى المستوى المطلوب، مع إشراك الحماس الشبابي المتعطش لاستقصاء المعلومات، ولهذا يجب أن نتعامل بشفافية كبيرة مع هذا المتلقي العربي الذي أصبح أفقه الإعلامي غير محدود، فنحن على أعتاب احتفالات العالم بحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من الشهر الخامس من كل عام، فأحببت أن أرى ترتيب دولنا في هذا التصنيف العالمي للعام الماضي 2020 الذي صدر من قبل منظمة "مراسلون بلا حدود"، فوجدت أن أكثر الدول العربية في حريةً التعبير هي تونس بالمركز الثاني والسبعين، وكم كنت أتمنى أن تكون إحدى دولنا على رأس القائمة مثل النرويج.

في نهاية المطاف لا يمكن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن يصنع إعلاماً ناجحاً، بل يجب أن يكون خلفها الشخص الإعلامي المُبدع المخلص والمُدرك تماماً لأهمية تلك الأمانة وخطورة التهاون في مصداقية النشر، مع عدم تقييد الحرية أو الحد منها.

* خريجة برمجة حاسوب، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.