خديجة فكار: رغبة الشباب من الإعلام العربي - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

خديجة فكار: رغبة الشباب من الإعلام العربي

 

خديجة فكار


خديجة فكار *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


لنفرض أن الحياة عبارة عن معادلة رئيسة، وكل ما ينطوي تحتها يعدّ معادلات ثانوية متكاملة في ما بينها، حلها يؤدي إلى حل المعادلة الرئيسة. إذا عددنا أن هذه الفرضية صحيحة وطبقناها، نجد أنه حقاً يوجد تكامل بين الإعلام والشباب، إذ إن المحتوى الجيد يجلب مشاهدات أكثر، والأخذ بأفكار الشباب وتجسيدها يحقق المحتوى الجيد، ومن هذا المنطلق نستطيع اقتراح مجموعة من الأفكار التي يرغب الشباب في تجسيدها بمساعدة الإعلام، والتي تحقق منفعة متبادلة.

لا يخفى على أي إنسان أن أكثر ما يستهوي شبابنا في الوقت الحالي هو التطورات التكنولوجية والخيال العلمي، لكن من دون إهماله للجوانب الأخرى، فلذلك هو يعدّ أنه من واجب الإعلام توفير محتويات كهذه، وفي الحقيقة لا يوجد مثل هذه البرامج في وطننا العربي. وحتى إن وجدت، فطريقة طرحها على المتابع ليست بالطريقة المناسبة التي تلبي طلبه، فنأخذ على سبيل المثال موضوع كواكب المجموعة الشمسية هو بطبيعة الحال من المواضيع التي تستهوي المتابع، لكن إن تم تقديمه نظرياً (أسئلة وأجوبة) لن ينال إقبالاً واسعاً، بينما إن تم طرحه بأسلوب آخر كفيلم خيال علمي (شخص يسافر عبر الكواكب) أو على شكل برنامج يجسد خصائص كل كوكب على أرض الواقع سيلقى رواجاً واسعاً. 

أما إذا انتقلنا إلى موضوع آخر كالجانب الديني، فنجد أن الحصص العادية تسبب ملل المتابع على عكس التطبيقية، فمثلاً إذا أردنا شرح الطريقة الصحيحة لأداء العمرة أو الصلاة، فمن الأحسن تجسيدها بشكل تطبيقي.

وبصفة عامة، الشباب يريد من الإعلام العربي تغيير أسلوب طرحه للأفكار والمواضيع من الجانب النظري إلى التطبيقي، وذلك نتيجة إيجابياته، فالعقل البشري يستوعب بشكل كبير الأشياء التي يراها بالعين المجردة، بينما يجد صعوبة في تخزين المعلومات التي يسمعها فقط، لأنه أوتوماتيكياً الأشياء التي يراها تذهب للذاكرة مباشرة، بينما المعلومات التي تقدم نظرياً يترجمها العقل بترجمتها إلى صور، والتي تعدّ مرحلة معقدة، وتخضع لاحتمالية الخطأ في ترجمة ووصول المعلومة.

* طالبة في كلية العلوم الاقتصادية والتجارية، الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.