هبة زهرة: بناء القيم لم يعد مهمّة الأسرة وحدها - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

هبة زهرة: بناء القيم لم يعد مهمّة الأسرة وحدها

 

هبة زهرة


هبة زهرة *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

الشّبابُ دعامةُ المجتمعِ وسواعدُ بناءِ حضارته، فقد كرّستِ المجتمعاتُ عبرَ الزّمنِ طاقةَ الشّبابِ لبناءِ وإعلاءِ شأنها متّخذةً لذلكَ شتّى المؤسّساتِ التّعليميّةِ - الأكاديميّة والمهنيّةِ - لتنهض بمعارفِ الشّبابِ وخبراتهِ ليتمكّنَ من وضعِ قدمهِ على طريق العمل بما يسهم في بناء المجتمع.

لكنّ الظّواهر التي شهدها مطلع القرن العشرين، من نزاع على تزعّم العالم، جعل الإرهابَ يجنّد الشّباب، ويستخدم طاقته لخدمة جهات معيّنة، فدخلت أفكار الإرهاب الشّيطانيّة عقول الشّباب دخول المخدّر إلى جسد المريض.

إنّ بناء الإنسان يستند إلى مرتكزات عدّة لا يجب أن تغفل عنها المجتمعات، فبناء الجسد يرافقه بناء الفكر المدعوم بمنظومة القيم الإنسانيّة التي تؤكّد على احترام الإنسان للإنسان وعلى مساواته في الحقوق.

إنّ بناء القيم لم يعد مهمّة الأسرة (نواة المجتمع) فقط، بل تشاطرها فيه أطراف عدّة، وهنا لا بدّ من أن نؤكّد على الدّور البارز الذي تلعبه المدرسة في تنشئة الفرد منذ الصّغر على منظومة القيم الإنسانيّة ، ودور الإعلام في رفع مستوى الوعي لدى الشّباب من خلال كشف زيف ادعاءات الجهات الدّاعمة للإرهاب ومصالحها المتستّرة التي تحرّك الشّباب كبيادق الشطرنج.

كذلك فإنّ ظاهرة البطالة التي يعاني منها معظم الشّباب، تجعله يبحث عن مصدر دخل، وعن فرصة لإثبات ذاته ، فتجد الأطراف الدّاعية إلى الإرهاب نقطة ضعف تستجرّ من خلالها الشّباب إلى ما تريده، لذا كان حريّاً بالمجتمعات مكافحة ظاهرة البطالة، وإيجاد فرص عمل تستثمر طاقات الشّباب بالشّكل الأمثل الذي يخدم بناء المجتمع.

* معلمة أطفال، سوريا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.