أحمد خضر أبو إسماعيل: الإعلام التفاعلي طوق النجاة الوحيد - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

أحمد خضر أبو إسماعيل: الإعلام التفاعلي طوق النجاة الوحيد

 

أحمد أبو إسماعيل



أحمد خضر أبو إسماعيل *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


في ظل التطورات المتسارعة التي عاشها العالم العربي خلال العقد الماضي صعدت إلى الواجهة مجموعة من المصطلحات "التضليل الإعلامي، الحروب الإعلامية..."، لكن اليوم وبعد هذه المحنة نحتاج لإعادة ترتيب أوراقنا بشكل منطقي، حتى نحدد مطالبنا من الإعلام العربي بشكل عام، وهناك مطالب أظنها واضحة للجميع، وليست هي محور مقالنا اليوم مثل "الموضوعية والشفافية والمصداقية"، والتي يمكن اختزالها في "إعلام احترافي".

أما ما نحن بصدده هو صناعة مقومات لبناء صروح إعلامية حقيقية، وعليه يجب أن نستثمر مواقع التواصل الإجتماعي بشكل خاص، ولا أظن أن هذا الاستثمار جديد، فكل المراكز الإعلامية حول العالم تستثمر مادتها الإعلامية في الـ"سوشيال ميديا"، لكن المطلب "صناعة إعلام احترافي تفاعلي حقيقي".

حري بنا أن نقول :إن كل مواطن اليوم حول العالم هو مراسل حقيقي وإعلامي حقيقي، لكن ينقصه الاحتراف، فما هي المصداقية إن لم تكن من عين الحدث، ولكنها بحاجة إلى القليل من التدريب، وبناء على ذلك لم نعد نعتمد على الصحف والراديو وكذلك التلفاز في الإطلاع على الخبر في حال توفر شبكة إنترنت، ومن هذا المنطلق نؤكد على أهمية "الإعلام التفاعلي" الذي صنع ثورة حقيقية في العالم، والذي يتمحور حول ثلاث نقاط

- الحدث

- المواطن

- الجهة الإعلامية

حتى تكتمل هذه الحلقة نحن بحاجة إلى ترتيب هذه المحاور بشكل سلس. أولاً الجهة الإعلامية التي توفر شروط عمل المواطن ليكون ناقلاً أميناً للحدث، بالتالي صناعة وعي بأهمية الأمانة الإعلامية، وليس كما نراه اليوم من إعلام فوضوي يعتمد على الـ"كليك بيت" لصناعة الـ"ترند"، فكلما أدركنا أهمية نقلنا للخبر بمصداقية أسهمنا بشكل مباشر في صناعة مصدر إعلامي، وليس إعادة تكرير الأخبار ونقلها عن الوكالات العالمية.

أخيراً نقول إن الإعلام لم يعد منتجاً يتم صناعته في مركز تحشد فيه عشرات الصحفيين، بل علينا أن نستسلم لحقيقة المواطن الإعلامي الذي يحمل كاميرا هاتفه الجوال ويتصيد الحدث.

* ماجستير أدب حديث ومعاصر، سوري مقيم في الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.