شروق إلهامي: الصدق والنزاهة والاحترام واستشعار المسؤولية - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

شروق إلهامي: الصدق والنزاهة والاحترام واستشعار المسؤولية

شروق إلهامي


شروق إلهامي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

الخذلان... يسألون عما يريد جيل الشباب من الإعلام العربي، ولا يدركون إن جل ما يريده الشباب من الإعلام هو الا يخذله مثلما فعل لعقود مضت لأسباب سياسية أو مادية، سواء بشكل مقصود أو غير مقصود، مرغم عليه أو بكامل إرادته. الإعلام ضل عن رسالته وجدواه، تشوهت رؤيته فضلتنا وضللتنا، هذا بالطبع لو افترضنا حسن الظن. أما في حالة العكس، فلا يدل الواقع الإعلامي العربي سوى على انهيار القيم والمبادئ العليا، أو سقوط أقنعة ممثليه وتكشف معدومية قيمهم.

ولكي لا يتحقق الخذلان الذي نتج عنه قلة الشأن والهوان الحالي، على الإعلام بكافة أفراده وصناعه وتروسه ومموليه، أن يتحدوا على أرضية أكثر قيمة واحتراماً، لذاتهم قبل متلقيهم، وأن تكون الأخلاق القويمة سمة أغلب الأفراد في تلك المنظومة، وأقول "أغلب" وليس "كل" فلسنا ملائكة، وكلامي ليس خيالياً، ولهم في تاريخهم وأعلامهم بالماضي المثال والقدوة التي شرفتنا لزمن طويل. وكذلك عليهم التفريق بين الإعلام والإعلان، فليس كل ما يوجد يُعرض ويعلن عنه من دون أن يكون لهذا الإبراز جانب أو هدف إيجابي سوي متحضر. وعلي المادة المقدمة أن تعالج بشكل مسئول، فجمهور الإعلام ضخم يشمل كافة الأعمار والأطياف، وما يعرض عليهم سيكون له بالتأكيد تأثير ما على سلوكهم مع بعض، وتكوينهم في الحاضر والمستقبل. 

وبالطبع مفروغ منه ألا يكون رأس المال هي القائد، فهو حين يقود تجد من أوائل توابعه الابتذال والتفاهة والفساد وأتباعهم ممن يحولون الإعلام إلى فضائح مدوية معلنة على المشاع، ويترتب عليها كوارث أخلاقية تخيم ملامحها السلبية على كافة حياة المتلقين.

خلاصة الأمر، إن العالم المفتوح أتاح للشباب الاطلاع على الإعلام في البلاد كافة، ورؤية ما تم تسجيله وحفظه من أرشيف الإعلام بالماضي، فأصبح الكثير يعلم مدى سوء الواقع الإعلامي العربي أخيراً، وما ينقصه وما يعيبه وما يتجنبه ليبقي على حالة العطن به.

ومفاتيح التغيير المنشود الذي يرنو إليها جيل الشباب العربي في إعلامه هي ببساطة الصدق والنزاهة والاحترام واستشعار المسؤولية والالتزام بها.

* إجازة في الإعلام وكاتبة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.