محمود فهمي: دور الإعلام في حماية الشباب من التطرف والإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأحد، 30 مايو 2021

محمود فهمي: دور الإعلام في حماية الشباب من التطرف والإرهاب


محمود فهمي


محمود فهمي *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

على مدار السنوات القليلة الماضية كانت المنصات الإعلامية بمختلف توجهاتها أخطر الأسلحة المُستخدَمة في الترويج للحروب أو كَبحِها، فهكذا صِرنا بعد انتهاء عصر السلاح الميداني، وهي حقيقة لا يَغفَلها سوى جاهل أو مُتغافِل، ولكن ألم يئن الأوان لاستخدام تلك المنابر في نزع فتيل الفتنة والإرهاب من أوطاننا؟

فلنَعُد قليلاً للوراء لننظر لمدى قوة الإعلام في بسط السلام أو إعطاء الضوء الأخضر لبدء حملة من الإرهاب المُقنن (هكذا سيطلقون عليه)، وخير مثال على هذا أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 والتي نجحت وسائل الإعلام الغربية في تصديرها على أنها أكبر تَعدّ مُسلح على الأبرياء في التاريخ، برغم أنها نفس المنصات التي ترى أن إلقاء قنبلة نووية على البشر والفتك بالملايين منهم في لمحٍ من البصر ليس اعتداء مُسلح في حق أبرياء بل صاعٍ قد رُدَّ صاعين.

وإن كان للإعلام هذا الدور السلبي الخطير، فيمكنه أيضاً أن يلعب دور حمامة السلام التي تأتينا بهذا السلام الذى فقدناه طويلاً، وإن كان الحديث هنا عن مادة إعلامية بسيطة كي تُدرَك مُقتضبة حتى لا تُترك، فيجب أن تكون الفئة المُستهدفة في المقام الأول هي فئة الشباب، فإن صَلُحَ حالهم صَلُحَ حال الأمة أجمع، فربما هذا هو الوقت المناسب للتوقف عن ازدراء الأديان والمقدسات الخاصة عبر المنابر الإعلامية.. ربما قد آن الأوان لوضع بعض الخلافات السياسية جانباً، والسعي إلى بداية نشاط تعاوني عربي موسع في جانب التغطية الإعلامية والمادة المُقدَمة لكل العرب عبر شاشاتهم، ففي نهاية الأمر أي بيتٍ هذا الذي لم يُعاني من ويلات الإرهاب وما جناه علينا.

والنهاية ليست حكمة أو موعظة، بل رسالة لكل من ساقه القدر إلى منبر يُخاطِب من خلاله البشر، فلو علمت يا هذا قوة الكلمة وحِساب لفظها، لأعدت التفكير فيها ألف مرة قبل أن تخرج من فمك.

* طالب جامعي بكلية الطب، مهتم بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.