أبو الحسن ماجد: عوامل التأثير على فِكر الشباب وسُبل مواجهتها - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

أبو الحسن ماجد: عوامل التأثير على فِكر الشباب وسُبل مواجهتها

 

أبو الحسن ماجد



أبو الحسن ماجد *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


هنالك الكثير من العوامل التي من شأنها إحداث تغييرات فكرية وجوهرية لدى الشباب، خصوصاً مع التطور الهائل للتكنولوجيا، فقد يقعون ضحية غسيل الأدمغة والتوجيه المتطرف.. لذلك وجب علينا معرفة تلك العوامل والمسببات أولاً، ومن ثم نبدأ بوضع آليات الحماية منها.

لعل أحد أهم تلك العوامل وأخطرها هو (الجهل)، فدائماً ما نجد أن المجتمعات التي تُعاني من مستوى رديء بالتعليم وانتشار الأمية بين فِئة الشباب لُقمة مستساغة بين فكي أصحاب الأفكار الرجعية والمتطرفة، لذلك ولأجل حماية الشباب من التأثر بتلك الأفكار الهدامة، يتحتم على الحكومات توفير تعليم ذي جودة ممتازة، كما وعليها فرض التعليم لكي يكون إجبارياً على مواطنيها، وبهذا نخطو خطوة مهمة تكون بمثابة المصفاة التي يستطيع الشاب معها غربلة الأفكار واختيار الصالحة منها من الفِجة.

كذلك فإن (الخِطاب الديني المُتطرف) المبني على أُسس خاطئة لا صِحة لها من أكثر العوامل انتشاراً، فقد يستغل بعض مثيري الفتن الذين يرتدون لباس الدين الشباب بحجة تنويرهم وأخذهم بالاتجاه القويم.. هنا يأتي دور علماء الدين الحقيقيين بالتصدي لأقوال مُدعي الدين، مع الحرص على تقديم أدلة تدحض الأفكار المتطرفة حتى لا يكون الشباب في حالة ضياع وحيرة.

أما (الإعلام) بشكل عام والإنترنت بشكل خاص، فيعد صاحب الريادة الأكبر والأوسع بالتأثير على فكر المجتمعات كافة. وبما أن مواقع التواصل المنُغرسة بتربة الإنترنت أصبحت من ضروريات الحياة عند الشباب، كان من الطبيعي أن تكون لها القُدرة على التحَكُم بحياتهم ربما بشكل كامل.. فقد شاهدنا في السنوات الأخيرة تجنيد الآلاف من الشباب عبر مواقع عدة - صريحة أو مُبَطنة - لأجل أجندات إرهابية تكفيرية، من هنا نعي خطورة تلك المواقع والصفحات. ولأجل الحد من خطورتها، لابد من تفعيل عمل الرقابة الإلكترونية الصارمة، وهي على كل حال موجودة، لكن الخلل يكمن في منظومة عملها وجديته.

وفي النهاية، لا بد من ذكر عامل مُهم جداً وهو دور الأسرة في عملية التربية وحُسن تنشئة الأبناء، وتعليمهم منذ الصغر على حُب الغير ونبذ العُنف والكراهية.

* خريج كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة، العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.