محمود البري: على إعلامنا العربي أن يناضل لحماية الشباب من الضياع - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

محمود البري: على إعلامنا العربي أن يناضل لحماية الشباب من الضياع

محمود البري


محمود البري *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


يمر الإعلام العربي في مرحلةٍ حرجةٍ نتيجةَ الظروف العالمية والتغيرات التي طرأت على البنية العربية، في الوقت الذي غدا فيه العالم قريةً كونية، وأصبح التغير الفكري والثقافي سهلَ المنال والتحوير والتشويه.

ونتيجة هذه التغيرات، لا بد أن يكون الإعلام العربي متأهباً في التصدي لكل الحركات الخارجية، والنزعات التي تهدف الى المساس بقيم المجتمع العربي النبيلة وعاداته الأصيله، فلا بد من إعادة هيكلة البرامج الإعلامية بشتى صورها، بما يعمّقُ الوعي لدى فئة الشباب، ويجعلهم أكثر انتماءً لأمتهم وتمسكاً بهويتهم وأرضهم العربية، مع محاربة كل القنوات الإعلامية وصفحات التواصل الاجتماعي التي لا تبرح تنشر الأفكار التي لا تتسق مع أصالَة البيئة العربية.

لذا أرى أنه يجب على إعلامنا العربي أن يكون مناضلاً لحماية فئة كبيرةٍ من الشباب من الضياع والانزلاق في فوضى خلاقة من الأفكار الزائفة والمعتقدات الباطلة، ولا سيما الحركات التي تستقطب الشباب لغايات وأهداف عنصريةٍ وطائفية، مع الإشارة إلى أن الإعلام يجب أن يناضل في سبيل وضع الواقع العربي وأحداثه بكل مصداقيةٍ وشفافيّةٍ أمام الحكومات والجهات المسؤولة، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للنهوض بالشباب العربي، وتحقيق الوسائل التي تعينهم على تأمين مستقبلهم ووضعهم المعيشي بالصورة التي تغيب فيها فكرة التعلق بالهجرة والنظر الى تأمين الحياة بالسفر الى البلاد الغربية، ومساعدتهم على إيصالِ متطلَّباتِهم ووجهاتِ نظرهم إلى حكوماتِ الدولِ التي يعيشونَ فيها، وبهذه الصورة يكونُ الإعلامُ محطَّ اهتمامِ الشبابِ، بل ومحطّ ثقتِهم.

إنَّ مهمَّةَ الإعلامِ اليوم تتطلَّبُ منه أن يكونَ مناضِلاً حقيقيّاً لأجلِ الشّباب الذين هم عمَادُ الأمّة ومنْعَتُها وسورُها الحصين، لاسيّما في هذه الظروفِ العصيبةِ التي تمرُّ بها الأمّة من محيطها إلى خليجِها، لا أن يكونَ متجاهلاً لهم ومختصّاً فقط بالقشور والبرامِجِ التي لا تُسمنُ ولا تُغني من جوع.

* طالب جامعي بكلية التمريض، سوري مقيم في تركيا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.