رشا السمح: محاكاة عقول الشباب بأفكار جديدة فعالة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

رشا السمح: محاكاة عقول الشباب بأفكار جديدة فعالة

 

رشا السمح


رشا السمح *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

- من أنت أيها المتطرف؟

نحن لا ننكر أن التهميش والحرمان والطفولة التعيسة والتشتت الأسري والفقر وغيره، أمور تعد أقوى الدوافع لمعانقة التطرف، ليصبح بذلك هو السبيل الوحيد لإثبات الذات وتعويض النقص وتحقيق الكسب.

نواجه اليوم أسلوباً حديثاً يعد الأخطر للإرهاب.. "ألعاب الفيديو" (القتالية) التي اجتاحت البيوت وسرقت الوقت والعقل، ورسخت أفكار العنف، عن طريق الهواتف المحمولة بطريقة مسليّة.

هذه الغارة التي أمست حاضرة في كل البيوت، مستهدفة فراغ الأطفال واليافعين (المستقبل)… وكأنَ الإرهاب يقول: "لم ولن أكتفي بجذب المعدومين والمحرومين من حق العيش الكريم، بل سأجتاح بيوتكم وأسلب زهرات شبابكم وأحطم آمالكم في تحقيق السلام"..

نحن كشباب أمام هذه المعضلة لن نهدر طاقتنا في أفكار مستهلكة طُحنت آلاف المرات عبر إعلام مزيف، أو منظمات حقوق للإنسان (قائمة على الأقوال لا الأفعال)، والتي لم نشهد لها أية نتائج ملموسة للكف عن تأثر الشباب بأفكار التطرف، بل نشهد ازدياداً في أعدادهم..

إننا نشدد على التصدي بالتوعية ضد الإرهاب في مرحلة التعليم الأساسي بآلية سهلة الفهم، بإضافة مناهج خاصة هادفة، أيضاً الاهتمام بدور الرعاية لتلبية احتياجات أولئك المحرومين من لبن الحياة.. وتحسين أوضاعهم .. ووضع رقابة لأي مؤثر ديني موازٍ.

من هنا لابد من طرح أفكار جديدة فعّالة في حماية الشباب، لنحاكي عقولهم ورغباتهم.. فمثلاً "الألعاب القتالية".. يمكن طرح فكرة ألعاب تحمل نفس المتعة غايتها الدفاع عن الأوطان في صفوف الجيش لقتال هذا التعصب، فقد ننجح بذلك في تشجيع من لديه هذه الطاقات بالالتحاق بجادة الصواب في إطار الانتماء للوطن ولا شيء سواه.. وكأننا نضع مضادات لطيرانهم في عقول شبابنا.

* طالبة جامعية تخصص علم نفس، ليبيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.