إسراء محمد: تغيير الطباع لبناء جيل مثقف - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

إسراء محمد: تغيير الطباع لبناء جيل مثقف

 



إسراء محمد *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

نفتقد إلى القيمة القديمة للصحف، فقد أصبح الإعلام اليوم أكثر شيوعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نتج عن اهتمام الشباب بمواقع الـ"سوشيال ميديا" انتقال الإعلام وانتشاره في هذه المواقع، فلم يعد للصحف أهمية او شغف لدى الشعوب العربية مثل السابق، كما أدى هذا إلى نقل العديد من الأخبار غير الموثقة عبر القنوات الزائفة أو الصفحات المزيفة على مواقع التواصل، مما يجعلنا نعاني من تشتت الفكر، ونواجه كل يوم الفتن والإشاعات التي قد تثير شعباً على حكومته، وفينشأ الإنشقاق بين فئات الأمة. 

نرجو أن تنجح الدول في تقليص عدد هذه الصفحات أو القنوات، بل يجب بالأحرى التخلص منها تماماً، أما ثانياً فما الذي يهتم به الشباب في مجال الإعلام.. أرى أن جيل اليوم تشتاق روحه إلى الفنون والآداب، وسريعاً ما يمل المقالات العلمية المليئة بالمعلومات الذهنية التي ترهق العقل في التفكير. الشباب أصبحوا يميلون إلى الرفاهية والتمتع وقراءة القصص والروايات، ومشاهدة الأشكال الفنية المختلفة من رسوم وفيديوهات وزخارف، ومتابعة أخبار الفنانين، وكل هذا بالطبع متوفر في وسائل الإعلام، لكن لكي نستطيع بناء جيل مفكر واع مثقف علينا بتغيير الطباع. 

ما نعلمه أن الإعلام من أكثر الوسائل المؤثرة في نفوس الشعوب، لذلك علينا استغلاله في بناء الأمة بنشر الأخلاقيات المزخرفة على شكل فكاهة جاذبة أو متضمنة داخل قصة مؤثرة، معلنة على شفاه أحد الإعلاميين ممن يهتم الشباب بمتابعتهم، وعمل مسابقات ثقافية، مما يشجع الشباب على الإبداع والاهتمام بالثقافة، ونشر مقال يومي عن أهمية اللغة العربية، وما ينتج عن التمسك بلغة الضاد، فالأمة بدون لغة عارية من الحضارة، لا تمتلك تراثاً.. ليس لها ماضٍ ولا حاضر ولا مستقبل. فاللغة هي عماد الثقافة وحجرها الحضاري وأساس بنائها الثقافي.

* إجازة في الآداب والتربية، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.