عزة الولي: ننتظر أن تواكب المؤسسة الإعلامية العربية زمننا - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

عزة الولي: ننتظر أن تواكب المؤسسة الإعلامية العربية زمننا

 

عزة الولي


عزة الولي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

أنا شاب من وفي الوطن العربي، ترى ماذا يعني ذلك؟ بل ماذا يعني أن أكون شاباً في هذا الزمن؟ زمن الإعلام، زمن الصورة والصوت والاتصال اللامحدود، ما معنى كل هذه الجلبة وهذا الخليط؟

عيوني متعبة ورأسي يدور.. هناك سيل هادر من الصور والمعلومات، ليس من السهل أن أسمع صوت ذاتي ولا صوت الحقيقة.

الكل يحمل كاميرا، الكل يكتب، الكل يصور، الكل يسجل، الكل إعلاميون... ماذا بقي للإعلام المحترف والمتخصص؟ وماذا يمكنني أن أجد عنده ولا أجده عند غيره؟ ماذا أريد؟

أي فوضى إعلامية قذفتني إليها صروف الدهر، وكان من نصيبي أن أكون شاهداً عليها ومشاركاً فيها ومتفاعلاً معها؟ تارة أفرح بامتلاكي لمساحتي الخاصة للتعبير، وتارة أخرى أشعر بالخواء واللامعنى حينما أدرك أنني أصيح في ثقب أسود لا قرار له.

انتهى زمن التلفزيون المحلي وسلطته على المشاهدين، وجاء زمن الانفتاح اللامحدود، وعلى المؤسسة الإعلامية التقليدية أن تعيد حساباتها. أعرف أن علاقتي بالإعلام المؤسس ضعيفة على الرغم من أنه المصدر الرئيس لمعظم ما يتم تداوله على الصفحات التي أعتمدها كمصدر لمعلوماتي. يا لها من قصة حزينة: المؤسسة الإعلامية تزرع وحصادها يتفرق بين قبائل التواصل الاجتماعي.

على المؤسسة الإعلامية العربية من أجل أن تكسب المتابع الشاب أن تعمل على النقاط التالية:

1ـ حقيقة تعدد اللاعبين على الساحة الإعلامية، وأنها ليست وحدها من يوثق الصوت والصورة والكلمة.

2ـ ضرورة الدينامية والحيوية في العمل الإعلامي، والتخلي عن الكثير من بيروقراطية المؤسسة في زمن السرعة وحالة التحديث التي لا تتوقف.

3ـ التشبث بالحقيقة، فكل التواصل الاجتماعي إشاعة حتى يأتينا اليقين من المؤسسة الرسمية.

4ـ تسخير قوة "قائمة الترند" من أجل مواضيع وهموم حقيقية عن تنمية الوطن وعيش المواطن.

هناك فائض في المعروض والمشاهد مصاب بالتخمة، لذلك هي منافسة شرسة وتحدّ كبير، حان الوقت ليضع الإعلام العربي جانباً صورة المشاهد الذي يتحرى شوقاً موعد عرض المسلسل وموعد نشرة الأخبار، وتخطي فكرة المستمع الذي ينتظر بلهفة بث الأغنية التي أهداها لأصدقاء ينتظرون معه... أشياء كثيرة انتهى زمنها والشاب العربي ينتظر أن تواكب المؤسسة الإعلامية العربية زمنه.

* بكالوريوس فلسفة وعلم اجتماع، موريتانيا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.