هشام أجران: الإعلام الذي نريده - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 4 مايو 2021

هشام أجران: الإعلام الذي نريده


هشام أجران


هشام أجران *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


من المؤكد أننا نعيش في ظل طفرة غير مسبوقة في مجال الإعلام الرقمي. طفرة قربت المعلومة أكثر من أي وقت مضى للمتلقي، بل وجعلت الشخص العادي فاعلاً ومؤثراً في صنع محتوى إعلامي، وفي التأثير على جمهور عريض من المتابعين والمتفاعلين. وبذلك استطاع هذا الإعلام الموازي، والمنفلت من الرقابة الرسمية، أن يصبح منافساً للإعلام الرسمي، والذي يفترض به أن يساير تطورات العصر، ويلبي احتياجات الشباب، ليضمن استمراريته، ويحقق أهدافه، فأي إعلام نريده اليوم؟

- نحتاج إلى إعلام حر، يتجاوز الإملاءات والحسابات السياسية الضيقة، لينفتح أكثر على هموم الشباب وانتظاراتهم.

- نتطلع إلى إعلام مواطِن، يقدس مبدأ الحق والواجب، ويكرس الحق في حرية التعبير، بأن يفتح أبوابه للشباب ليدلوا بآرائهم في قضايا مختلفة من دون تقييد أو مصادرة أو تضييق.

- نحتاج إلى إعلام قيمي، يبتعد عن نشر التفاهة والإسفاف، ويركز على تربية الأفراد على القيم الدينية والوطنية والثقافية، وقيم التسامح والتعايش أيضاً.

- نتطلع إلى إعلام واقعي، يكسر التابوهات ويجيب عن تساؤلات الشباب والمراهقين خاصة، تساؤلات تتعلق بالحياة الجنسية، وبالتغيرات العاطفية والنفسية التي يعيشونها ولا يفهمونها، من خلال تقديم برامج تستضيف اختصاصيين دينيين واجتماعيين ونفسيين، وبحضور فئات من الشباب بطبيعة الحال، لإغناء النقاش.

- نريد إعلاماً جيداً، يجمع بين جودة المحتوى، وجودة الشكل. ويحتضن الكفاءات الإعلامية المكونة في المعاهد العليا للإعلام، وفي الجامعات المتخصصة، والأمر نفسه ينطبق على الفنيين والمخرجين والمديرين.

- نريد إعلاماً موضوعياً، يبتعد عن الولاءات والانتماءات وعن الأيديولوجيات، وينفتح على كل الأطياف، وينوع برامجه ليلبي مختلف الاحتياجات، فكرية كانت، أو ترفيهية، أو دينية، أو رياضية، وغيرها.

- نتفق جميعاً على مدى التأثير الكبير للإعلام على الأفراد والجماعات، ومساهمته الفعالة في خلق الرأي العام، وتشعباته في النسيج السياسي والاجتماعي والاقتصادي للدول. ولو قدر للمفكر الأيرلندي " إدموند بروك" أن يعيش في عالمنا اليوم، لربما غير رأيه بخصوص الإعلام، ولأطلق عليه اسم "السلطة الأولى"، بدلاً من مصطلح " السلطة الرابعة" الذي أعلنه في القرن الثامن عشر.

* إجازة في علم الاجتماع وكاتب قصة قصيرة، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.