محمد عبدالباقي: دور الإعلام في تثقيف الشباب وتنمية قدراتهم - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

محمد عبدالباقي: دور الإعلام في تثقيف الشباب وتنمية قدراتهم

محمد عبدالباقي


محمد عبدالباقي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

إن وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة الناس وخاصة الشباب، ومنها وسائل التواصل الاجتماعي مثل الفيس بوك وتويتر وغيرهما، والتي يمكن من خلالها توصيل فكرة معينة في المجتمع أو تغييرها أو معالجة قضية مجتمعية.

فالإعلام سلاح خطير يمكن أن يبني أو يهدم، الإعلامي الذي صرح من خلال قناة فضائية أنهم (يقصد الإعلاميين) يستطيعون قلب الحق باطلاً وقلب الباطل حقاً، كان يقول الحقيقة. فإذا التزم الإعلامي بالمهنية والمصداقية بنى وصار جندياً في ركب التطور والتنمية المجتمعية، وإذا تحدث بلسان ولي نعمته وحكم الهوى والمال والسلطة، صار معول هدم، وسار في ركب الهدم واتساع الهوة والفجوة بين أفراد المجتمع.

ومن المؤسف أن الإعلام العربي يفتقد القدرة على مواجهة الإعلام الغربي اللاديني، ولذلك نجد أن معظم وسائل الإعلام العربية من قنوات فضائية وأرضية وصحف ومجلات وإذاعات يغلب على صفحاتها وشاشاتها الانحدار والهبوط سواء في المحتوى الإعلامي، أو وسائله، وللأسف أصبح هدفهم مخاطبة الغرائز والشهوات لا العقول والأفكار، مما أدى إلى التأثير السلبي في ثقافة الأجيال المعاصرة، ونفور معظم الناس، وخصوصاً جيل الشباب، عن الإقبال على الإعلام العربي والتوجه إلى الإعلام الغربي والتأثر به؛ لذا أصبح من الضروري جداً احترام عقل المخاطب وثقافته، وعمل ميثاق شرف إعلامي يحترم الثوابت وينبذ خطاب الكراهية ويرسخ القيم، ويكون من أهدافه تشجيع الفضيلة وإماتة الباطل بالسكوت عنه، لا تعظيمه والنفخ في النار.

ولعظم دور الإعلام في تثقيف المجتمع على الصعيد الديني والسياسي والأخلاقي والاقتصادي.. ولأن الشباب العربي اليوم يستطيع بضغطة زر أن يكتشف الحقائق، وأن يستخرج المعلومة من خلال الشبكة العنكبوتية، كان لزاماً  أن يؤدي الإعلام دوره الوطني والديني في تثقيف الشباب وتنمية قدراتهم العلمية والثقافية، ونشر ثقافة الدين، وبناء الوعي الحقيقي وتعميق الانتماء للدين والقيم والأخلاق والوطن ومحاربة الفساد والانحراف والأفكار المغلوطة والانحطاط، وتنمية الثقة بالنفس، والاعتزاز بالهوية والمحافظة على القيم والمبادئ.. فهذه هي رسالة الإعلام.

* ليسانس لغة عربية، مصر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.