رؤى العلوش: شفافية الإعلام العربي دون انحياز - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

رؤى العلوش: شفافية الإعلام العربي دون انحياز

 

رؤى العلوش


رؤى العلوش *


(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الاعلام العربي)

الإعلام هو الوجه الآخر للحياة، يتميز بسرعة معرفة الأحداث المحلية والعالمية والمواضيع المختلفة عن الواقع، ومن جهة أخرى يعكس الرأي العام، ويقدم جل خدماته عبر وسائل عدة منها التقليدية والإلكترونية، وله دور كبير في الوعي الاجتماعي أو بالأحرى في التنشئة الاجتماعية.

لقد كشف الإعلام مع مرور الزمن خبايا كثيرة للمجتمع كانت مدفونة مع أصحابها، ولا يسمع صداها،  لكن الإعلام أعطاها فرصة الحديث والظهور للعلن، ناهيك عن قصص وأسرار الشوارع والجامعات والمرافق العمومية بصفة عامة، ونقل الصوت والصورة للعالم، بالإضافة إلى التطور الحاصل في المجتمع، خصوصاً الإعلام الإلكتروني، وعلى وجه الخصوص مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت تنقل تفاصيل كانت قديماً من التابوهات بسرعة فائقة تجاوزت حدود صمت أصحابها، لكن في هذه النقطة بالذات يجب التحري والتأكد من المعلومات، لأن الإعلام أضحى سيفاً ذا حدين برغم أنه ينقل خبايا المجتمع، إلا أننا أصبحنا في زمن لا نعرف الخبر الصحيح من الكاذب، خصوصاً أن المنابر الإعلامية المشبوهة كثيرة، وتختلف في جودة المعلومة منها من يقدم المعلومات والأدلة على صدقه، ومنها من يقدمها دون ذلك، وهنا يدخل الفرد في دوامة تغيير أفكاره ومبادئه تجاه موضوع طرحه الإعلام بصيغته، ولربما يغير أفكار المحيطين به أيضاً مع مرور الوقت، وقد تقف في المنتصف قدرة إدراكه وتحليله للصوت والصورة، إذ إنه يتبنى أفكاراً، ويجسد حقائق كثيرة كانت غير مكشوفة سابقاً.

لذلك كل ما يريده الشباب الآن من الإعلام العربي، هو شفافيته ومصداقيته في إيصال المعلومة بحذافيرها وعن لسان أصحابها، بالإضافة إلى صدقها من دون انحياز للسلطة أو لانتماءات كيفما كانت، ووضوح الصورة بأدق تفاصيلها ومكوناتها. 

 ولأن الإعلام ينقل معلومات قد يفهمها البعض خاطئة، ويستخدمونها بطريقة سلبية تؤثر على مسارهم في الحياة، لذا وجب عليه تقنين المعلومات المطروحة، لأن هذا الجيل عبارة عن قنابل موقوتة، أي شيء بسيط قد يلعب على الوتر الحساس لطبقات المجتمع المختلفة، والتطرق إلى قضايا اجتماعية من أجل معالجتها.. والشيء الأهم تشجيع الشباب على المعرفة والتطور، لأن الإعلام هو ركيزة المجتمع منه يستمد المعرفة والحداثة.

* مدرسة وكاتبة قصص قصيرة، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.