نور الدين خالد: من ينشر الخير والأمل يجني الحب والسلام - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

نور الدين خالد: من ينشر الخير والأمل يجني الحب والسلام

نور الدين خالد

نور الدين خالد *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

لا يمكن أن ننكر أهمية وتأثير الإعلام في الإنسان وبناء الأوطان، خاصة في الفترة الأخيرة. لاسيما مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي يسرت نقل الأخبار وتوجيه الوعي الجمعي. لذا يلاحظ أن الإعلام أداة الحكومات السحرية التي عن طريقها تعرف شؤون البلاد.

لن أدعي أن لدي حلولاً جوهرية لإصلاح هذه المنظومة، التي يتم استغلالها أسوأ استغلال، لتحقيق أهداف ومصالح أصحاب الشأن من رجال السياسة والأعمال.

لن أصرخ وأقول ارفعوا أياديكم عن المنصات الإعلامية.. وإنما سأقول لماذا لا تنّحوا السياسة والمشاكل الحياتية والأزمات الاقتصادية جانباً. اخلقوا عالماً أسطورياً ولا تنشروا أخباراً سوداوية.. لا تبثوا برامج حوارية مستهلكة موجهة.
مادمتم تتحركون بقيود، فلا داعي لإهدار الهواء في كلام محفوظ ومعد سلفاً.. أفسحوا الطريق لجيل الشباب، من يملكون الجرأة والحب والنقاء.. لديهم قلوب يحركها الأمل والأحلام.. وسواعد ناعمة هدفها الإنسان أولاً.

أما عني بشكل خاص، فأحب أن أرى على الشاشات الإعلامية كل ما هو غارق في الفن، الرسم، الغناء، التمثيل، الكتابة، الزراعة، الصناعة، إعادة التدوير، الرحمة بالحيوان.
كل ما تهفو النفس لتعلمه، وكل ما يرقى بالروح.. فبالفنون وحدها ترقى الأمم وتسمو الإنسانية.

لماذا عالم الأطفال يعد من أنقى العوالم؟ لأن الطفل تقتصر مشاهدته على برامج ومقاطع معدة خصيصاً لتناسب نفسيته بالمقام الأول.

ومن ينشر السواد والتطرف لا بد من أن يجني الحقد والحرب. أما من ينشر الخير والأمل فإنه يجني الحب والسلام.

امنعوا بثّ كل ما يساعد على نشر الكره وتدمير قيم المجتمع سواء بعرض المشاكل بشكل مباشر أو من خلال صناعة السينما والمسلسلات.. سخروا الشاشات لعرض مسلسلات تعيد تشكيل الوعي الجمعي.. مع ترسيخ أهمية القراءة والعلم والتعلم.. وامنعوا عرض الأفلام بشكل تام، واحصروا عرضها في قاعات مخصصة لا يدخلها من هو دون السن المحدد، فمن يتحكم في المعروض يتحكم في المستقبل.

* طالب بكلية الفنون التطبيقية، مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.