عبد الله محمد سالم: من الخطأ إهمال العقول الإعلامية المتخصصة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

عبد الله محمد سالم: من الخطأ إهمال العقول الإعلامية المتخصصة


عبدالله محمد سالم



عبد الله محمد سالم *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

إن الشباب في كل أمة هو عمادها ومصدر حيويتها ولسانها الناطق. ومنذ العصور القديمة والشباب في كل أمة يسعون لبناء مجدها بكل ما هو متاح.. ولما كان هذا العصر عصر التكنولوجيا وعصر السبق الإعلامي، فقد سعت النخب الشبابية إلى الإعلام بوصفه السلطة الرابعة التي تحقق الآمال والطموحات في عالم تحرير الكلمة والارتقاء بالخبر.. لكن سرعان ما ذابت تلك الطموحات من خلال سياسات بعض الدول العربية، وضعف الإمكانات المتاحة للوسائل الإعلامية مما جعل الشباب لا يشعر بذاته تجاه الإعلام العربي، إضافة إلى أن الإعلام العربي موجه مما يجعله لا يهتم بما يريده الشباب، ولذلك تختار القنوات من يعمل معها على أساس الولاية.. ومن هنا دخل مجال الإعلام من لا صلة لهم به، بغية التوظيف، وأهملت العقول الإعلامية المتخصصة في الإعلام كي لا يخرج الإعلام عن سيطرة البعض. وبذلك تضيع أحلام الشباب في مهب الريح.. 

وهناك عامل آخر، وهو أن أغلب الدول العربية لا تقيم ورشات لرفع مستوى الإعلاميين لديها، بل تتركهم ومعارفهم السابقة من دون تأطير.

وبعد أن يئس الشباب العربي من وجود ضالتهم في الإعلام العربي -وفي خضم التكنولوجيا- بدأ الشباب العربي يتلقف كل ما يقدم في هذا الفضاء الساحر، وانقسم الشباب هنا إلى مجموعة انغمست في هذا الفضاء وولعت بأفكاره وعدتها قمة التقدم - وأغلب هذه الفئة - هم شباب لم يمتلكوا المعارف، ولم يدركوا حقائق هذا الفضاء، وظنوا أنهم قد وجدوا لساناً معبراً، فغيروا أسماءهم واتخذوا أسماء مستعارة.. وذلك عائد إلى أن أغلب المناهج لا تخصص برامج للتعريف بالإعلام، وكذلك غياب البرامج التثقيفية التي تعمل على تسليط الضوء على هذا الفضاء، وسن قوانين تحكم طرق استخدامه.. وعلى هذا الأساس كثرت الآراء غير السوية.

أما الفئة الأخرى فهي فئة تمتلك سلاح العلم، وغربلت هذا الفضاء، وأخذت ما هو صالح يتماشى مع القيم والثوابت الإسلامية، واستطاعت أن تقدم للآخر فكراً سليماً خالياً من الشوائب، وقد استطاعوا تلبية رغباتهم ورغبات أمتهم من خلال التدوين على الصفحات.

* بكالوريوس في القانون، موريتانيا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.