محمد الرفاعي: المناظرة في الإعلام لتعليم لغة الحوار المفيد - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

محمد الرفاعي: المناظرة في الإعلام لتعليم لغة الحوار المفيد

 

محمد الرفاعي


محمد الرفاعي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

بداية يتوجب علينا تعريف الإعلام والذي يعرف بأنه هو الوسيلة الاجتماعية الرئيسة للتواصل مع الجمهور.

والشباب هم بناة المستقبل، من دونهم لا يمكن أن تنهض دولنا، وسقوطهم سيؤدي إلى إسقاط همة الشباب، وبالتالي إسقاط دولنا.

فما البرامج المفروض طرحها من قبل الإعلام العربي للنهوض بالشباب؟

أهم البرامج التي يتوجب على الإعلام العربي طرحها هي (المناظرة)، قد يقول القارئ ماذا يهذي هذا الكاتب؟! فالمناظرة موجودة ومفعلّة، فأجيبه نعم موجودة ومفعلّة، ولكن ليست بكثافة البرامج التي تؤدي إلى المشاجرات والمخاصمة.

فالكثير من القنوات العربية اعتمدت منذ مطلع التسعينات إلى الآن على البرامج التي تخلق الفتنة، فالبرنامج عبارة عن طرفين متضادين، وكل طرف متشبث برأيه بشدة، محاولاً استبعاد الطرف الآخر، وغالباً ما تنتهي مثل هذه المقابلات بتبادل الشتائم، أما المناظرات فهي ليست مفعلّة بكثرة بإعلامنا العربي، وحتى البرامج التي تطرح المناظرة تطرحها بشكل ركيك، خالية من الإثارة التي تجذب الشاب العربي، والتي تجعله ينجذب لها، لذلك سوف أطرح الفكرة بطريقة مبسطة جداً.

أولاً يجب علينا تعريف المناظرة، وهي حوار علمي يعمل أطرافه على التحاور حول قضية فيها إشكالية معينة.

والهدف من المناظرة أن يقول كل طرف فكرته بهدوء وتروٍّ ومحاولة تفنيد حجج الطرف الآخر، والجمهور هو الحكم، فنحن نتفق على أن كل من يتبنى فكراً معيناً هو يتبناه حباً بوطنه وأبناء وطنه، لذلك الطرفان سوف يتفقان على مصلحة الوطن، ويختلفان على مواضيع معينة تخص الوطن والمواطن. هناك قاعدة في القرآن الكريم وهي (تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم).. نتعلم من هذه القاعدة أن الحوار الجدلي ليس هو المطلوب، بل الحوار والتفنيد وتعليم الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف وهي كلمة السواء.

وهنا نستطيع النهوض بشبابنا وتعليمهم لغة الحوار المفيد بعيداً عن الترهات التي عصفت بعالمنا العربي.

* إجازة في الحقوق، سوري مقيم في تركيا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.