بدرية عبدالعال: دور المنصات الدينية في مكافحة التطرف والإرهاب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الثلاثاء، 25 مايو 2021

بدرية عبدالعال: دور المنصات الدينية في مكافحة التطرف والإرهاب

 

بدرية عبد العال



بدرية عبدالعال *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)

قبل أن نبتر في الجسد عضواً فاسداً، يجب علينا أولاً أن نعرف أسباب فساده، حتى لا يعاوده المرض مرة أخرى فاتكاً بباقي الأعضاء.

والتطرف هو هذا المرض الذي أصبح معضلة حياتية، وأحد أهم مشاكل القرن الحادي والعشرين، ولمكافحته يجب علينا أن نتقصى عن أسبابه الرئيسة، لنجد علاجاً فعالاً من الجذور بعيداً عن الشعارات البراقة والخطب الزائفة.

فالتطرف هو تلك الحالة السلبية من المبالغة والتعصب، وهو يبدأ غالباً بالتعصب الفكري أو الاجتماعي إلى أن يصل إلى التعصب الديني والسياسي.

وللتطرف عوامل مبكرة تؤدي إلى حدوثه كالفقر، الظروف المعيشية الصعبة، البطالة، غياب الوعي الديني المعتدل، الإيذاء البدني العنيف، والتهميش المجتمعي.

والانجذاب للفكر المتطرف لا يقتصر فقط على الحاجة المادية كحالات المرتزقة والمأجورين، بل هناك أيضاً حالات عديدة بنسب مئوية صادمة، قد سجلت تطوعياً لتلك الجماعات المتطرفة كـ "داعش" و"بوكو حرام" وغيرهما.. في ايمانٍ منها أنها الطريقة المثلى لمحو الظلم.

وللقضاء على جذور الإرهاب والتطرف، علينا البدء في التوعية الدينية للشباب مبكراً في التعليم الدراسي، وترسيخ ثوابت الدين الوسطية في أذهانهم، حتى ينشؤوا عليها مستمدين ثقتهم من تربية دينية سليمة.

وهناك أيضاً دور المنصات الدينية المعتدلة على مواقع التواصل الاجتماعي في صد الحملات التطرفية المشوهة للدين والدولة، والتي تتلاعب بعقول الشباب عبر شحنهم تحت مسمى "الجهاد" مستخدمة في ذلك أساليب نفسية جذابة.

ويجب تمكين الكنيسة والمسجد من دورهما الأساسي في تنوير عقول الشباب، والتأثير الحقيقي بواسطة إعلام هادف يتناول تلك القضية، عن طريق برامج توعوية يستضاف فيها شخصيات شبابية مؤثرة من كافة فئات المجتمع، والتي تمثل قدوة لتلك الفئة العمرية، ومثال على نجاح تلك الحلول هو حملة مكافحة الإدمان الأخيرة، والتي أشرك فيها عدد من لاعبي كرة القدم المحليين والعالميين، وأتت ثمارها بالفعل بعد اتجاه عدد كبير من الشباب للإقلاع عنه.

* شاعرة، مهتمة بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.