بلال العشيري: دور الإعلام في التعريف بالطاقات الشابة وتشجيعها - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

بلال العشيري: دور الإعلام في التعريف بالطاقات الشابة وتشجيعها

بلال العشيري


بلال العشيري *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)


تعدّ فئة الشباب الفئة التي تشكل نهضة كل مجتمع بشري، وإفلاس أي أمة وتأخرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي مجالات البحث العلمي والتقدم التكنولوجي، ناتج بالأساس عن إهمالها لشبابها وطاقاتهم الكامنة.

إن من الوسائل المهمة التي يمكن للشباب من خلالها إظهار طاقاتهم وإبداعاتهم للعالم؛ الإعلام بمختلف تجلياته، ولقد عرّفه البعض بأنه وسائل الإعلام الجماهيري ذات القدرة على الوصول إلى جماهير متعددة في الوقت ذاته، والمتمثلة في الصحف والإذاعة والتلفزيون، بالإضافة إلى الإنترنت الذي يعد أحدث وسيلة إعلامية، فاتخاذ القائمين على هذه الوسائل الإعلامية المبادرة في التعريف بالطاقات الشابة وتشجيعها، قد يشكل في لحظة منعطفاً حاسماً في تقدم الأمة وازدهارها. إننا نفتقد في بلادنا العربية مثل هذه المبادرات، فهي برغم وجودها إلا أن الاهتمام بها لا يعدو أن يكون اهتماماً جانبياً.

ولا يخفى على الجميع أن تأثير الإعلام في المجتمعات يزيد يوماً بعد يوم، ولو رُكّزت الجهود على إيجاد المنافذ التي تعين الشباب في طرح إبداعاتهم لوصلنا لما وصل إليه غيرنا ولو لجزء يسير منه. ومن المبادرات التي يمكن اقتراحها على سبيل المثال لا الحصر؛ تكوين إعلاميين متخصصين، وإطلاق برامج تعنى بخلق وعي لدى المجتمع بالقدرات الهائلة والمواهب المتنوعة التي يتوفر عليها شباب الأمة، وأن على الجميع حكومة وشعباً الانخراط في دعمهم وتشجيعهم من منطلق المسؤولية المجتمعية، وأيضاً العمل على إنتاج برامج توعوية تتعلق بتوجيه الشباب توجيهاً مهنياً وثقافياً يرضي ميولاتهم، ويواكب مستجدات ومتطلبات العصر الحديث. ومن البرامج التي تعود بالنفع الكبير عليهم برامج المسابقات، وبرامج إبداعات وابتكارات، وكذلك برامج الإنتاجات الأدبية والثقافية والتكنولوجية.


إن تحقيق التنمية الشاملة رهين بتضافر جهود جميع المتدخلين في المجتمع، والإعلام هنا سيلعب دورين أساسيين؛ دور الفاعل ودور الوسيط، والذي سيوصل بفضل إمكاناته رسالة مفادها أن الشباب هم الطاقة الخامة في جسد الأمة، ولإحداث نقلة نوعية وتنموية لا بد من الاعتماد عليهم، نظراً لما تمتلكه هذه الفئة من استعداد وقدرة على تحمل المسؤولية، وبالتالي مفاجأة الكل من قدرتهم العالية على التفاعل المباشر مع حاجات الوطن ومشكلاته.

* إجازة في التربية، المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.