نهيلة بالدي: بين الإعلام العربي وأهواء الشباب - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

نهيلة بالدي: بين الإعلام العربي وأهواء الشباب

 

نهيلة بالدي



نهيلة بالدي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

كلما تفوهنا بلفظ "إعلام" خطر على بالنا أقوى مروج وناشر لرأي العامة ولما يجول في محيطها. فما إن تطورت تقنياته وأدواته، أتيح له مباشرة الخروج من مربع الجدران المحصورة، حيث فرز المعلومات حتى الإفصاح عنها للمتلقي إلى العالم الخارجي حيث تنوع موضوعات مختلف الشرائح والمستويات. ولم يبتعد الإعلام العربي عن هذه القفزة النوعية قط.

ولعل فئة الشباب هي الأكثر إقبالاً وتأثراً بما تعرضه وسائل الإعلام العربية المختلفة. وهي الأخرى تتأرجح بين كفتين: كفة تنتظر الفضائح بل تتلذذ بها، وأخرى تبحث متألمة عمن يسلط الضوء على حال مجتمعها.

وقد طغت الأولى بشكل كبير أخيراً، فيها كما سبق الذكر من تجذبه فضائح المشاهير وغيرهم من فئات المجتمع، وأخرى تسير -لا حاضر ذهنها- في خطّ دعاية التفاهات والمواضيع المنحطة من عراك لمشاهير الـ"سوشيال ميديا" وأمور أخرى تدعي بعض المنابر الإعلامية أنه ترفيه يفجر ضحك المتلقي. والحقيقة أن كل ذلك يؤثر سلباً على جيلنا الحالي.

أما الثانية، فتضم الشباب الذي ملك روح الغيرة على مجتمعه، فبات يطلع على ما يمليه الإعلام، منتظراً منه نقل قضاياه والبوح بمشاكله خصوصاً الاجتماعية من تعليم وصحة وتوظيف.. بالإضافة إلى منح الفرصة لهذا الشاب كي يطرح آراءه واقتراحاته للنهوض بوطنه.

وبهذا يكون الإعلام العربي متباين المحطات والمواضيع لتباين أهواء الشباب وطبعهم.
مع أن المطلوب من هذا الإعلام انتقاء الموضوع الجيد، وكذلك الالتزام بأمانة النقل وحرفية رصده.

وفي وقتنا الراهن حيث انتشار فيروس كورونا، على إعلامنا العربي تزويد الشباب بكل جديد سياسي واقتصادي واجتماعي.. وذلك بنشر تحذيرات الحكومات وجهودها الرامية إلى الحفاظ على سلامة الناس، وهو ما سيؤدي لا محالة إلى تجاوب الجمهور معها، خاصة شبابنا الذي لم يعتد من قبل المكوث في المنزل.. فاستجاب بذلك إلى حالات الحجر والطوارئ المفروضة.. وأن ينزل إلى نبض الشارع العربي ويشرك ذويه في الشأن العام بالتفاعل مع التحولات التي يخلفها الفيروس من تضرر للعاملين وغيرهم، فيكون الشباب هو الأكثر استهدافاً من قبل الإعلام الذي سيستعيد ثقته به بنقل معضلاته ونشر الحقائق مع الاتسام بالمصداقية والموضوعية.


* طالبة جامعية دراسات عربية، المغرب


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.