وفاء الأحمدي: لا شيء سوى الحقيقة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الخميس، 6 مايو 2021

وفاء الأحمدي: لا شيء سوى الحقيقة

وفاء الأحمدي


وفاء الأحمدي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

تُرى هل لازال الشباب يريدون شيئاً من الإعلام العربي حقا، أم إنهم قد اكتفوا بوسائل التواصل الاجتماعي.. وما الذي يحاول الإعلام فعله لاستقطاب الشباب؟

الشباب في تطور دائم بفضل انفتاحه على العالم من خلال الأجهزة الإلكترونية التي جعلت العالم أجمع ملك يمينه، فلا يجب عليه سوى الضغط على بعض الأزرار ليرى بذلك أي شيء، بل وكل شيء يدور برأسه. 

في الوقت نفسه ترى الإعلام يخدم مصالحه الخاصة، ويقدم محتوى يخدم تلك المصالح بوجهات نظر لم تعد تقنع الكثير من الشباب. ولذا رغب الكثير من الشباب عن متابعة الإعلام، ناشدين بذلك البحث عن الحقيقة في مكان آخر، وهو ما توفره وسائل التواصل الاجتماعي، ولا أقول إن المعلومة المأخوذة من تلك المواقع هي الصواب دائماً، ولكنها متنفس ومتسع للشباب حتى يبدوا آراءهم، سواء أكانت تلك الآراء صائبة أو خاطئة. 

ولذا يجب على الإعلام احترام العقول.. وتطوير المحتوى بما يناسب عقل المتلقي. كما أخبرني أحد الأصدقاء حينَ ناقَشْتُه في تلقي المعلومة الدينية من شاب له موقع على إحدى وسائل التواصل، فقلت له إن ذلك الشاب لايزال صغيراً في السن، وهناك قامات أهم وأكبر تؤخذ منها الفتوى والموعظة، فَعَلّلَ تصرفه قائلاً بأن ذلك الشاب (بياخدني على قد عقلي وبيوصلي اللي هو عايزه على قد فهمي مش بيخوفني ويهددني بالنار كل شوية).. فلا بد للإعلام من محاولة التواصل مع عقول الشباب باختلاف ثقافاتهم وخلفياتهم العلمية والاجتماعية، وهذا ما أراده الشباب دوماً.. يريدون إعلاماً صادقاً مواكباً لكل ما يحدث، ويبرز النماذج الناجحة، ويقدمها للجمهور، حتى تكون قدوة يتعلم منها، بدلاً من تقديم قدوة لهم تتمثل في مجرم أو عاق أو قاطع صلة رحم أو خائن للأمانة. 

وهنا أريدك أن تتوقف بضع ثوان لتسأل نفسك سؤالاً وتجيب عليه: هل تعلمتَ شيئاً من الإعلام أثر بحياتك؟

* مهتمة بالكتابة، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.