حمزة الرقب: الإعلام أداةٌ فتّاكة بيد مروِّجي الأفكار المتطرّفة - patharabia

Last posts أحدث المواد

الجمعة، 28 مايو 2021

حمزة الرقب: الإعلام أداةٌ فتّاكة بيد مروِّجي الأفكار المتطرّفة

حمزة الرقب



حمزة الرقب *

(مسابقة آليات حماية الشباب من التطرف والإرهاب)


يُعدُّ الشبابُ المصدرَ الأساس لقوّة الدّول، فهم حُماةُ حِماها، وبُناةُ أرضِها، ونجومُ سماها، لذا تجتهد الدّول على تنشئتهم تنشئة سويّة، ومِن أكثر ما يهدّد الشباب الوقوعُ في شَرَك التطرّف والإرهاب. فما الطرق التي يمكن بها تحصين الشباب؟ وكيف نضمن أنّ شبابَنا في مَأمنٍ منهما؟

بداية لا محيدَ من توضيح ماهيّة التّطرّف والإرهاب لدى الشباب، فلا يكفي أن نصنعَ لديهم تصوّراً عنهما مشيجاً بالعنفِ وبثّ الذّعر، بل يجبُ توضيحُهما، وبيان دورِ بعض الدّول التي تروّج لهما بشتى الطرق أهمها: الإنترنت، والإعلام.. ويجب توعيتهم بدوافع هذه الدّول.

إنّ الإنسانَ الفارغَ قد يقبلُ بتعبئة فراغه بأيّ شيء، لا سيّما إذا كان جاهلاً، فلا بدّ أن نملأ فراغنا بما هو نافع مِنْ قراءة، وممارسةِ هوايات، وأعمالٍ تطوّعيّة، وغيرها، وعلى الدّولة تذليل ذلك.

ولا ننقصُ من خطورة الفقر والبطالة، خاصّة على ضعيفي الإيمان، فالفقير ربّما تشكّلت لديه قابليّة للتّطرّف والإرهاب من دون أنْ يدري، والذي لا يجدُ عملاً قدْ يعمل كلَّ شيء إلّا النافع. 

ومعلومٌ لدى الجميعِ أنّ الإعلام أداةٌ فتّاكة بيد مروِّجي الأفكار المتطرّفة والسلوكيّات الإرهابيّة، فالدولة النّاجحة تجعل من إعلامها الصادق قنواتٍ لبثّ ما يجعل الفرد مقتنعاً بحجم خطر التطرّف، ولا سيّما إذا أضحى إرهاباً. ولا أغفلُ هنا عن أهميّة تفعيل الشرطة المجتمعيّة المدرّبة، ودورها في ترسيخ مبدأ: أنّ الحفاظَ على الأمن مسؤولية الجميع.

وعلينا أنْ ننظرَ بعين الاهتمام للمراهقين، والتركيز على جانب النّمو الفكريّ السليم لديهم لتحصينهم من الإرهاب، وتربيتهم على المواطنة، وقبول الآخرين، وأنّنا بإمكاننا أن نغيّر الواقع من دون عنف، وأنّ ديننا السَّمْحَ متربَصٌ به.

وأُوصي هنا أنْ يضطلعَ كلٌّ مِنّا بدوره، فالأسرةُ صيوانٌ حامٍ، وملجأ آمن، والمدرسة منارة في التربية والتعليم، والدّولة قيّمةٌ على هذا كلّه، وضامنة له، فتوفّر العمل، وتحاصر الفقر، وتحارب الإرهاب، وتحافظ على حقوق الإنسان.

* مهتم بالكتابة، الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.