شحاتة البانوبي: ماذا يريد الشباب من الإعلام - patharabia

Last posts أحدث المواد

الأربعاء، 5 مايو 2021

شحاتة البانوبي: ماذا يريد الشباب من الإعلام


شحاتة البانوبي

    

شحاتة البانوبي *

(مسابقة ما يريده جيل الشباب من الإعلام العربي)

الإعلامُ مُشتَقٌ من العلم، فأنت عندما تُعْلِمُ إنساناً فإنك تقوم بنقل العلم إليه. ويمثل الإعلام للإنسان القدمين اللتين يمشي بهما في الأرجاء، واليدين اللتين يتناول بهما الأجزاء والوجدان الذي تستقر عليه نفسه.

ومن دون العلم الذي يتوقف على الإعلام يصبح الإنسان مربوط القدمين ومكتوف اليدين، يبذلُ الجهد الكبير ليحصل على القليل من النتائج، ويصبح أيضاً مُتذبذب الوجدان ترتفع به كلمة وتهبط به أُخرى.

من هنا تتضح الأهمية الكبيرة للإعلام بنوعيه التقليدي من خلال الإذاعة والتلفزيون والصحف، أو المستحدث عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي.

الشباب بصفة عامة وبطبيعة تكوينهم والمرحلة السنية التى تحتويهم من فتوة وعنفوان وحداثة عهدٍ بالحياة وتجاربها يميلون إلى حدة الطبع وقلة الصبر، والميل إلى التشكيك في كل ما يُعرض عليهم من وجهات نظر أو معلومات وبمراعاة هذه الطبيعة التي لا تعيبُ الشباب، بل ربما تُميزهم إذا ما استُغِلت بالطريقة المثلى، نجد أن المطلوب من الإعلام تجاه الشباب المزيد من الجهد والدراسة النفسية في كيفية عرض المعلومة.

نوجز المطلوب من الإعلام نحو الشباب في النقاط التالية:

1ـ تأصيل المعلومة: بإعطاء المتلقي نبذات موجزة عن المعلومة المعروضة ليُلم بها الشاب ولا يتحول إلى ببغاء يردد معلومات لا يعرف أصلها، ويستطيع أي متلاعب أن يحاوره ويشككه في معلوماته.

2: الموضوعية: فاللعبُ على عاطفة الشباب بتضخيم الحَسَنِ أو السيئ في المعلومات يحوله إلى إنسان هش التكوين. والموضوعية هي أبسط الطرق للحصول على اتزان معرفي يجعل الشاب على درجةٍ جيدة من الثبات الانفعالي إزاءَ الأحداث.

3: المِصْداقية: بعدم اقتطاع جزء من المعلومة، وإخفاء باقي الأجزاء لهدفٍ عند مُقدم المعلومة، لأننا نعيش في عالم مفتوح، والمعلومة التي ستختفي في نافذة ستظهر بأُخرى، وربما بطريقة خاطئة.. والمحصلة فقدان ثقة الشاب تجاه النافذة التي أخفَتْ المعلومة، ومن أسَفٍ أن ثقة الشاب إذا فقدت ندر أن تعود.

4: استخدام الطرق التقريبية في عرض المعلومات: مثل الرسوم التوضيحية والكاريكاتير والمجسمات فهذة الوسائل تسهل توصيل المعلومة.

* طبيب استشاري عظام ودبلوم في التشوهات، مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.